عندما يخرج المسؤول إلى الميدان يظهر نشاطه علناً، ويضع الأمور في نصابها الصحيح من خلال مطالعته للواقع.
هذا ما كنا افتقدناه طوال 40 أو حتى 50 عاماً في أجهزة الدولة، حين طغى عليها العراك والصراع بين نواب مجلس الأمة والحكومات المتعاقبة، لذا كان الوزير غير مستقر في منصبه، فيترك الأمور "على طمام المرحوم"، ويحاول قدر الإمكان أن يسلم رأسه من الإعدام السياسي.
وكثيراً ما تطرقنا إلى هذا الأمر، فيما كانت شريحة واسعة من الكويتيين، تطالب باستقرار هذا المنصب السياسي - التنفيذي، كي يظهر مدى التزام الحكومة ببرنامجها، إلا أن ذلك لم يتحقق، لكن حين بدأت الحكومة الحالية العمل من الميدان تكشّف الخلل الذي تركته المرحلة السابقة، ومدى التراجع في عمل الوزارات، جراء قوة نفوذ أصحاب المصالح، في تعطيل أي مشروع إذا لم يكن في مصلحتهم، وتدخلهم، من خلال النواب، بكل صغيرة وكبيرة.
اليوم حين نشاهد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، يجول ميدانياً على مرافق عدة، ويوجه الأجهزة المعنية التي تحت إشرافه، نشعر فعلاً بأن الأمور بدأت تسير في طريقها الصحيح.
فقبل أيام جال الشيخ فهد اليوسف على بعض المزارع، واطلع على المعاناة التي يواجهها أصحابها في مسألة الأمن الغذائي، لأن هناك تجار ومافيات الخضار واللحوم وغيرها يرفضون التخلي عن مكاسبها الكبيرة من الاستيراد.
لكن بعد القرارات والتوجيهات التي أصدرها الرجل الثاني في مجلس الوزراء، باتت هناك إمكانية لإنهاض هذا القطاع الستراتيجي المهم، وخفض الفاتورة الكبيرة للاستيراد الغذائي، كذلك، منذ أشهر بدأنا نشهد جولات ميدانية للوزراء، وها هي الثمار تظهر تباعاً.
نعم، كان ذلك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
