عن التقنية وفلسفة الأخلاق

يبدو التطور المذهل في مجال «السوشيال ميديا» أكبر مما يظنّ الكثيرون أو يتخيل البعض؛ فالتطبيقات الذكية المتجددة، والفضاءات التي لا تكفّ عن الاتساع والنمو تجعل الانتقال من الإدانة إلى الفهم والتقنين ضرورية.

وإن حالة الريبة بين الإنسان والتقنية ليست حديثة، لقد خاف الإنسان منذ بداية العصر الصناعي أن تتسيد التقنيةُ على إرادته الحرة، وأن يكون منصاعاً تابعاً لها. وقد كتب نيتشه منتقداً «عصر الآلات» ولاحقاً حاضرَ هيدغر عن «التقنية»، ووصفها بأنها «ميتافيزيقا العصر».

وقبل أيام، كتب الدكتور السيد ولد أباه في هذه الجريدة مقالةً بعنوان: «السلامة الرقمية وفلسفة التواصل الاجتماعي»، ومن ضمن ما ورد في المقالة أن «الفلسفة قامت تاريخياً على التمييز بين الظاهر والوجود، بما يعني أن الواقع مستقل عن نمط إدراكنا المباشر له، وأن الحقيقة من حيث هي يقين اقتناعي راسخ تختلف عن الرأي السائد والوهم المنتشر». ويضيف ولد أباه: «مع العصر الرقمي الجديد، لم يعد من الممكن التمييز بين الظاهر والوجود، ومن هنا اختفى مفهومُ الحقيقة نفسُه، وبدأ الحديث عن عالم ما بعد الحقيقة». وكما يشرح الكاتب، فإن مفهوم ما بعد الحقيقة (post - truth) يعني «تعويضَ الظواهر الموضوعية بالاعتقادات الشخصية والسرديات الهوياتية والانطباعات الشعورية السريعة». وفي هذا الخصوص يحيل إلى كتاب «الحقيقة والتحقق» لمؤلفه الفيلسوف البريطاني برنارد وليامز، والذي يبين فيه أن «كل مجتمع يقوم على أخلاقيات الحقيقة، كما تتجسد في الثقة في الكلام العمومي التي بدونها يتحلل النظام الاجتماعي. وعندما تنهار الحقيقة، يتحطم الإطار التواصلي بين البشر، وتتشكل السلطة الاستبدادية المهيمنة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 18 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 9 ساعات