ما الذى يجعل الرئيس الأمريكى دونالد ترامب واثقا كل هذه الثقة من النجاح فى احتلال فنزويلا والسيطرة على مواردها، فى حين فشل العديد من الرؤساء الأمريكيين السابقين فى التجارب المماثلة من فيتنام إلى أفغانستان نهاية بالعراق؟!
فى المحصلة النهائية فإن معظم التدخلات الأمريكية التى بدأت عسكرية كانت نهاياتها السياسية مأساوية ومروعة وخسارتها فادحة للجميع.
لا يوجد خلاف إطلاقا على القوة العسكرية والسياسية والاقتصادية الأمريكية الشاملة. وحينما تقرر الولايات المتحدة غزو دولة والسيطرة عليها واحتلالها، فإن ذلك لا يبدو صعبا بالمرة فى البدايات، لكن ما لا تحسبه واشنطن دائما هو «اليوم التالى»، بمعنى أنها فى كل مرة تدخل بقوتها العسكرية فتسيطر وتهيمن وتحتل، كما فعلت فى العراق مثلا، أو حتى تخطف رئيس الدولة كما فعلت مع رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو قبل أيام، وربما تكون اتفقت مع سياسيين هناك لإدارة البلاد لصالح واشنطن، لكن السؤال الجوهرى، هل ستنجح واشنطن فى إكمال المهمة كما تأمل أو بالأدق كما يأمل ترامب؟!
مرة أخرى السوابق تقول إن الفشل كان مصير كل المحاولات الأمريكية. صحيح أن فيتنام وأفغانستان والعراق دفعوا الثمن الأكبر والفادح، لكن الأصح أيضا أن أمريكا خرجت مهانة ومهزومة ومجروحة. فى فيتنام الأمر لا يحتاج إلى مزيد شرح. وفى أفغانستان نتذكر الخروج المهين وتسابق الأمريكيين على الهرب فى المطارات خصوصا مطار كابول. أما العراق فيكفى أن الغزو والاحتلال الأمريكى الذى تم لمصلحة المتطرفين الصهاينة فى إدارة بوش الابن أمثال ديك تشينى وولفويتز وبيرل ورامسفيلد، قد تم تقديمه هدية ذهبية وفضية لمصلحة إيران التى ما تزال اللاعب الأهم فيه.
قد تنجح أمريكا فى تعويق وعرقلة وتدمير فنزويلا كما فعلت لسنوات فى البلدان الثلاثة فيتنام وأفغانستان والعراق، لكن ذلك لا يشغل بطبيعة الحال ترامب وإدارته، لكن السؤال الأهم، ما هى درجة ثقة ترامب فى الانتصار وتحقيق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
