أبوظبي (الاتحاد) أكد وزراء ومسؤولون في حكومة دولة الإمارات أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الفلبين تمثل محطة استراتيجية جديدة تعزز حضور الدولة في آسيا وتكرس دورها مركزاً محورياً يربط بين الاقتصادات العالمية، بما ينسجم مع توجهات الدولة في تنويع القاعدة الاقتصادية، وتوسيع شبكة شراكاتها مع الأسواق الواعدة ذات معدلات النمو المتسارعة.
وتوفر الاتفاقية إطاراً متقدماً للتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص في البلدين، بما يتيح تطوير مشاريع نوعية في مجالات حيوية تشمل الطاقة المتجددة والبنية التحتية والصناعات المتقدمة والتقنيات الزراعية والخدمات المالية، إلى جانب دعم انسيابية الاستثمارات، وتعزيز نمو التبادل التجاري الثنائي. كما تسهم هذه الشراكة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات اقتصاداً عالمياً فاعلاً ومؤثراً، وتدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031، من خلال تحقيق نمو اقتصادي مستدام على المدى الطويل، وتوسيع الفرص أمام القطاع الخاص، ورفع مستوى تنافسية الاقتصاد الإماراتي إقليمياً ودولياً.
وأكد معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية: «اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الفلبين تعتبر إضافة قيمة إلى شبكة اتفاقيات التجارة المتنامية لدولة الإمارات، مما يعزز جاذبية اقتصادنا للمستثمرين. ومع بلوغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية 940 مليون دولار أميركي في عام 2024، ستعمل هذه الاتفاقية على تحفيز النمو والتنويع الاقتصادي، وتعزيز الروابط المالية، وإزالة العوائق التجارية، فإننا نرسي أسس اقتصاد أكثر مرونة، وقادراً على التكيف مع التحديات العالمية. ومن المرتقب أن تسهم هذه الاتفاقية في تعزيز تدفقاتنا التجارية وفرصنا الاستثمارية، مما يرسخ مكانة دولة الإمارات مركزاً حيوياً في المشهد الاقتصادي العالمي».
وقال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية: «تمثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الفلبين فرصة حيوية لتعزيز التعاون الاستثماري واستكشاف آفاق جديدة في قطاعات رئيسية، من بينها الطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية، في ظل ما تتمتع به الفلبين من إمكانات واعدة لتنفيذ مشاريع رأسمالية كبرى. ومن شأن هذه الاتفاقية أن تشكل حافزاً لزيادة الاستثمارات في مجالات محورية تشمل الطاقة والنقل والبنية التحتية المستدامة».
وأكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات والفلبين، تتماشى مع رؤية القيادة الرشيدة بتعزيز التعاون مع المجتمع الدولي وبناء شراكات نوعية تسهم في تنويع الاقتصاد، وتعزيز النمو المستدام والإنتاجية الصناعية، وتعد خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي بين البلدين.
وأضاف: تتيح الاتفاقية آفاقاً جديدة لدعم التعاون وتبادل المعرفة والنمو المشترك في القطاعات الرئيسية. كما تساهم في تعزيز الاستثمار والشراكات، مما يدعم الابتكار، ويخلق فرصاً جديدة للشركات في كلا البلدين لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية: «تمثل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الفلبين إنجازاً يعكس متانة العلاقات الثنائية، والتي شهدت وصول قيمة التجارة غير النفطية بين البلدين إلى 940 مليون دولار في عام 2024. وقد استمر هذا النمو خلال عام 2025، حيث تجاوزت قيمة التجارة غير النفطية 853.7 مليون دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، محققة نمواً سنوياً بنسبة 22.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024".
وأضاف معاليه ":بصفتها ثاني أكبر شريك تجاري للفلبين بين الدول العربية والأفريقية، والسوق السابعة عشرة عالمياً، وبالمقابل تعتبر الفلبين سادس أكبر شريك تجاري للإمارات ضمن دول جنوب شرق آسيا، تؤكد دولة الإمارات التزامها بتعزيز أواصر التعاون الاقتصادي مع الفلبين. وستسهم هذه الاتفاقية في إزالة الحواجز التجارية، وتعزيز تدفقات الاستثمار، وخلق فرص واعدة في قطاعات رئيسية، تشمل الزراعة، والخدمات المالية، والمعدات الكهربائية. ومن خلال توطيد شراكتنا الاقتصادية، لا نفتح آفاقاً جديدة أمام شركاتنا فحسب، بل نرسخ أيضاً المكانة الاستراتيجية لدولة الإمارات كمركز عالمي للتجارة. ونتطلع إلى الأثر الإيجابي الذي ستحدثه هذه الاتفاقية على اقتصادَي البلدين، وما ستسهم به في تحقيق الرخاء والازدهار للبلدين والشعبين الصديقين».
وقال معالي أحمد بن علي الصايغ، وزير الصحة ووقاية المجتمع: «ستعزز اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA) بين دولة الإمارات وجمهورية الفلبين علاقات الصداقة والروابط التاريخية المتينة القائمة على التعاون بين بلدينا. وهناك إمكانات كبيرة لتطوير القطاع الصحي، مع توقعات بزيادة الفرص في مجال تصنيع الأدوية والمعدات الطبية، وجذب الاستثمارات المستهدفة إلى المرافق الصحية وتطوير التقنيات الطبية، إضافة إلى تعزيز تبادل المعرفة بشأن ترخيص الأدوية وتوزيعها».
وقال معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة: «تعد اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع الفلبين محطة جديدة لتعزيز جهود دولة الإمارات المتواصلة في الانفتاح الاقتصادي على العالم، وإبرام شراكات ذات منفعة متبادلة مع الدول الصديقة. وتمثل الفلبين باقتصادها المتنامي وناتجها المحلي الإجمالي الذي تجاوز 450 مليار دولار في عام 2024، سوقاً.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



