محمد ناصر العطوان يكتب| كارل ماركس يرتدي «ليفايس»...

عزيزي القارئ، دعني قبل أن أحدثك عن البنطلون الذي أسقط الستار الحديدي، أن أطلب منك أن تُعد لنفسك كوباً من الشاي بالهيل أو النعناع «حسب سياقك» لكي تشعر معي بكمية الدفء التي في هذا المقال الشتوي.

يبدو أن «الجهابذة» الذين، يشتركون جميعاً في جين وراثي واحد، عابر للقارات وللأزمنة... هذا الجين يجعلهم يظنون أنهم الأفضل هي كائنات هشة جداً، يمكن أن تنهار بسبب أغنية، أو قَصة شَعر، أو حتى بسبب «بنطلون».

نعم يا سادة، لا تضحكوا... ففي السبعينات، وبينما كان العالم يغلي بصراعات الحرب الباردة، تفتق ذهن (الرفاق) في الكتلة الشرقية عن اكتشاف خطير: العدو ليس فقط في الرؤوس النووية الأميركية، بل في «القماش الأزرق»... قرر سدنة المعبد الشيوعي أن سروال الجينز، وتحديداً ماركة «ليفايس» (Levi s)، هو رجس من عمل الشيطان، ورمز صارخ إلى انحلال الرأسمالية الذي يجب بتره قبل أن يتفشى في جسد الأمة الاشتراكية الطاهر وأهل الطيبين الشرفاء.

تصوروا المشهد العبثي -أو البعثي- إن شئتم... دولة تملك ترسانة عسكرية قادرة على محو الكرة الأرضية، لكن ركبتيها ترتعدان رعباً من بنطلون «جينز» يرتديه مراهق في برلين الغربية!

أصدرت السلطات فرماناتها العنترية... ممنوع الاستيراد، ممنوع البيع، واللعنة على من يضبط متلبساً بارتداء هذا القماش «الفاسد».

ولأن الغباء السلطوي هو أصدق حليف لأعدائه، حدث ما يحدث دائماً في كتب التاريخ التي لا يقرأها أحد... تحول هذا المنع الغاشم إلى أكبر حملة دعاية مجانية للرأسمالية، لم يدفع فيها الأميركان سنتاً واحداً.

فبدلاً من أن ينقرض الجينز، تحول إلى «سلعة حرية» نادرة، وأصبحت له سوق سوداء تزدهر في الظلام وتخرج لسانها للنظام... وصل الهوس بالشباب المقموع إلى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الراي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الراي

منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 33 دقيقة
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
صحيفة الراي منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ ساعتين
شبكة سرمد الإعلامية منذ ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 8 ساعات
صحيفة الراي منذ 18 ساعة
صحيفة الراي منذ 15 ساعة
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة الجريدة منذ 3 ساعات