صدر كتاب جديد للكاتب الصحفي د. محمد يونس مدير تحرير الأهرام بعنوان "السلطة السادسة وتحديات العصر الرقمي" عن دار المفكر العربي.
يكشف الكتاب المؤلف أن الشركات التكنولوجيا العملاقة تجسد سلطة جديدة فوق جميع السلطات الأخرى المعروفة لتعيد تشكيل ميزان القوى في العالم، لافتا الى انه في العشر سنوات الأخيرة، شهدنا تغيرا كبيرا في هيكل النظام العالمي، فلم تعد الدول فقط هي التي تسيطر على المشهد، بل ظهرت قوى جديدة تغير قواعد اللعبة، حيث برزت شركات ضخمة مثل (جوجل، آبل، فيسبوك، أمازون، ومايكروسوفت)، ولكن سرعات ما تحولت هذه الشركات مجرد منصات رقمية، إلى قوى عالمية تتجاوز حدود الدول، و يفوق تأثيرها أحياناً نفوذ بعض الحكومات. هذه القوة تشكل ما يمكن تسميته بالسلطة السادسة وتتغول على سلطات الدولة المعروفة (التنفيذية والتشريعية والقضائية) وتعلو على ما استحدث من سلطات أخرى (السلطة الرابعة: الصحافة، والسلطة الخامسة: شبكات التواصل الاجتماعي)
ويشير المؤلف الى أن 95% من النشاط الرقمي لملايين الناس يمر عبر شركات التكنولوجيا العملاقة ويخضع لها وتستفيد منه، "كل نقرة تساوي بيانات تُباع للمعلنين، وكل بحث يساوي معلومات تُضاف إلى ملفك الشخصي.. إذا لم تكن تدفع ثمن الخدمة او السلعة، فأنت السلعة!"، موضحا أن شركات التكنولوجيا العملاقة تمثل بعض أطراف الصراع الرقمي الذي يستهدف السيطرة على عقل الإنسان، أي على التفكير والمشاعر، والأحلام والذكريات والرغبات، "يبدأ هذا الصراع والتنافس الرقمي برصد المشاعر والرغبات وما تفكر فيه فيتم أخذ بياناتك الشخصية وبيعها لشركات الإعلانات لتقدم لك ما ترغب في شرائه بل ما يحتمل أن تفكر في شرائه، وينتهى بالسيطرة الفعلية على الدماغ عبر شرائح تربط المخ بالذكاء الاصطناعي فيما يسمى بمرحلة ما بعد الإنسانية ((Transhumanism .
وفي الطريق الى ذلك يتم التأثير على السلطات السيادية الثلاثة المعروفة وتغييب السلطة الرابعة وتهجين السلطة الخامسة لصالح السلطة السادسة التي تنحصر في أيدي أصحاب شركات التكنولوجيا العملاقة.
ويؤكد المؤلف أن المنصات الرقمية التي تملها هذه الشركات لم تعد مجرد مواقع عادية، بل أصبحت الساحة العامة الجديدة.. فيها تتشكل الآراء، وتنتشر الحملات السياسية، وتندلع الاحتجاجات، وتشتعل الصراعات الثقافية. خوارزميات هذه المنصات تضخم المحتوى، سواء كان حقيقيًا أو مضللًا، وهذا يمنحها سلطة كبيرة على ما نراه وما لا نراه. وبذلك، أصبحت تتحكم في تشكيل فهمنا الجماعي للعالم. هي التي تقرر حدود حرية التعبير وخطاب الكراهية، وتحدد ما هو "حقيقي" وما هو "موثوق"، متجاوزة بذلك دور الإعلام التقليدي والمؤسسات التعليمية.
و تعتبر هذه الشركات (السلطة السادسة) إمبراطوريات تتحكم في وعينا وتركيزنا، فمن خلال منصاتها تحولت إلى العالم الجديد الذي نعيش فيه، حيث تتشكل فيه آراء الناس وهويتهم، سواء كأفراد أو كمجتمعات.
ويكشف الكتاب أن لدى هذه السلطة الجديدة تأثيرات عميقة على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في حياة الإنسام المعاصر، وعلى الصعيد السياسى - على سبيل المثال تبين أن لدى هذه السلطة الجديدة نفوذ فائق عبر "دبلوماسية البيانات" و"تشريعات الخوارزميات" فقد أصبح توجه هذه الشركات نحو المجال السياسي الأمر الأكثر إثارة، حيث بدأت تتصرف كما لو كانت دولة بحد ذاتها. لديها "سكان" أكثر من أغلب الدول، و"أراضٍ" رقمية تمتد حول العالم، و"قوانين" خاصة بها يلتزم بها الجميع وهي (شروط واحكام التطبيقات)، ولديها "علاقات خارجية" مع أطراف مختلفة. ولديها ايضا "خزينة".....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق
