الرسالة التي لم ترسل إلى أحد

حين تصفو الروح لا لأن الحياة تغيّرت، بل لأن البصيرة انتبهت، يتبدّل الإحساس بالعالم. الأشياء هي هي، لكن القلب صار أصدق قراءةً لها. لسنا فقراء في الأسباب، نحن فقراء في الوعي بها. نملك مفاتيح الفرح ثم نتساءل عن الأبواب المغلقة، ونعيش النعمة كأنها عادة، حتى إذا ابتعدت عرفنا قيمتها. هنا لا يبدأ الوعظ، بل يبدأ الفهم.

الحقيقة البسيطة التي نهرب منها طويلًا: نحن من يختار زاوية النظر. الحياة مادة خام، والروح هي الصائغ. ومن وحّد الله في فهمه، أدرك أن ما يجري عليه ليس عبثًا، ولا اضطرابًا بلا معنى، بل تدبيرٌ حكيم صادر عن إلهٍ واحدٍ كاملٍ في حكمته، منزّهٍ عن الظلم والنقص، متفرّدٍ بالكمال. بهذا الفهم يهدأ السؤال القَلِق، وتستقيم العلاقة مع الأيام.

قال الله تعالى في محكم كتابه:

﴿من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون﴾

[سورة النحل: 97].

الحياة الطيبة ليست زخرفة ظاهر، بل سكينة باطن. شرطها إيمان صادق، وعمل مستقيم، وحسن ظنٍّ بالله الواحد الأحد، الذي لا يظلم مثقال ذرّة، ولا يترك عباده بلا معنى.

المفارقة الساخرة أننا نُتقن التذمّر أكثر مما نُتقن الشكر. نعدّ الخسائر بدقّة محاسب، ونتجاوز النعم كأنها حق مكتسب. سينيكا، الفيلسوف الروماني، لامس هذه الحقيقة حين رأى أن تعاسة الإنسان لا تنبع مما ينقصه، بل مما لا يرضيه، وجلال الدين الرومي أشار - في سياق إنساني عام - إلى أن الألم قد يصير باب فهم إذا أُحسن التعامل معه. الفكرة واحدة مهما اختلفت الأزمنة: الداخل أصل، والخارج نتيجة.

وفي الحديث الصحيح يقول النبي ﷺ:

"عجبا لأمرِ المؤمن، إن أمره كله له.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
صحيفة الاقتصادية منذ 9 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 5 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 6 ساعات
صحيفة عاجل منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
صحيفة عاجل منذ 15 ساعة
صحيفة سبق منذ ساعة