ضريبة القيمة المضافة

عرف العالم ضريبة القيمة المضافة عام 1918 على يد الألماني فيلهلم فون سيمنز، وكانت تطبق على الشركات فقط، وفي عام 1953 وضع الفرنسي موريس لوريه قواعد ضريبة القيمة المضافة في فرنسا، لتطبق فعلياً خلال عام 1954، فيما بدأت دول مجلس التعاون الخليجي تطبيقها خلال يونيو حزيران 2016، لنشهد اليوم أكثر من 180 دولة تطبق نظام ضريبة القيمة المُضافة على أرضها، فما هي وما أهميتها وآلية العمل بها؟ ضريبة القيمة المضافة ضريبة القيمة المضافة (Value Added Tax) هي ضريبة مالية غير مباشرة تفرض على السلع والخدمات خلال جميع مراحل الإنتاج والتوزيع في سلسلة التوريد، مع وجود استثناءات في عدد من البلدان لبعض السلع والقطاعات الحيوية، فهي ضريبة تفرض على المقدار الإضافي من القيمة الذي تم خلقه خلال كل مرحلة من مراحل تحويل المادة الخام إلى منتج نهائي.

وتفرض ضريبة القيمة المُضافة أيضاً على كل مرحلة من مراحل التوزيع، فهناك ضريبة على السلعة عند خروجها من المورد إلى الموزع، وضريبة أخرى عند انتقال السلعة من الموزع إلى التاجر، وتضاف ضريبة قيمة مضافة جديدة عند انتقال السلعة من التاجر إلى المستهلك.

وينطبق الأمر نفسه على الخدمات، فشركة الاتصالات تفرض ضريبة قيمة مُضافة على شركات الخدمات المتعاونة معها، ثم في المرحلة التالية تفرض هذه الشركات ضريبة قيمة مُضافة على المستهلك، سواء على خدمات الاتصالات أو حتى في مبيعات كروت شحن الرصيد.

ثمة اختلاف بين ضريبة القيمة المُضافة وضريبة المبيعات، فالأولى تفرض على كل مرحلة من مراحل الإنتاج والتوزيع في سلسلة التوريد، بينما ضريبة المبيعات تفرض مرة واحدة عند بيع المُنتج النهائي للمستهلك.

ضريبة القيمة المضافة في الدول العربية يبلغ متوسط قيمة ضريبة القيمة المُضافة عالمياً بنحو 15%، لكن هذه القيمة تختلف من دولة لأخرى. فعلى سبيل المثال، المغرب يطبق ضريبة القيمة المُضافة منذ الثمانينات وتتراوح بين 0% و20%، وفي مصر تم تطبيقها عام 2016 بنسبة 13% ثم ارتفعت إلى 14% عام 2017 وتشمل معظم السلع والخدمات مع إعفاء السلع الغذائية الأساسية وخدمات التعليم والصحة والنقل البري، مع استثناءات للسلع الأساسية لحماية ذوي الدخل المحدود، وفي دول مجلس التعاون الخليجي تعد

دولة الإمارات من أقل البلدان التي تفرض هذه الضريبة على مواطنيها، كما تقدم إعفاءات لقطاعات مثل التعليم الأساسي والخدمات الصحية، وتقدّر نسبة الضريبة بـ 5% فقط وتم تفعيلها في 1 يناير كانون الثاني 2018.

السعودية ضريبة القيمة المضافة عام 2018 وكانت بنسبة 5% في البداية ثم ارتفعت إلى 15% عام 2020، وتفرض على جميع السلع والخدمات باستثناء بعض الخدمات الصحية والتعليمية.

وتُعد ضريبة القيمة المضافة إحدى الركائز الحديثة للسياسات المالية الحكومية، لما توفّره من مصدر إيرادات مستقر ومستدام يسهم في تمويل الخدمات العامة وتقليص العجز المالي دون فرض أعباء مباشرة على الدخل أو الاستثمار.

وتتميّز هذه الضريبة باتساع قاعدتها، إذ تُحصَّل على الاستهلاك في مختلف مراحل الإنتاج والتوزيع، ما يقلّص فرص التهرّب الضريبي ويُعزّز الشفافية المالية، كما تمنح الحكومات مرونة في إدارة سياستها المالية عبر تعديل نسب الضريبة أو استثناء السلع والخدمات الأساسية لحماية الفئات الأقل دخلاً.

وفي الاقتصادات العربية، ولا سيما الدول الساعية لتنويع مصادر دخلها، برزت ضريبة القيمة المضافة كأداة إصلاحية فعّالة لدعم الاستدامة المالية وتقليل الاعتماد على الإيرادات التقليدية، بما يعزز متانة الاقتصاد على المدى الطويل.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 48 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 17 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 4 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 16 ساعة
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات