شرَّع المواطن «كاف» عن ساعده، كما تُشرع السيوف قبل الوغى،
وقد عزم على الخروج في طلب العِلّة التي أصابت بلاده،
فالدواء كما أيقن لا يُولد من المكان نفسه الذي اعتاد المرض.
وصل المواطن «كاف» إلى مدينة «ميم»،
مشى على مسار اللؤلؤ في المحرق،
رأى قصوراً قديمة تم ترميمها بعناية،
ومباني جديدة، ذكية بلا مباهاة.
«كاف» إنسان معتدل ومثالي،
ومع ذلك بكى على تدمير عاصمته، وناح على «الصوابر» وصالة التزلج القديمة وبيوت «البهبهانية» التي تم هدمها دون مسوغ أو معنى مفهوم.
انتهى «كاف» من البكاء واستوعب أن أكثر ما شد انتباهه لم يكن القصور...
بل مواقف السيارات
وقف مشدوهاً أمام مشروع مواقف السيارات الأربعة*.
دخلها.
خرج منها.
ثم عاد ودخلها مرةً أخرى.
قضى معظم يومه متنقلاً بينها، كما يجول السائح بين المتاحف.
لاحظ «كاف» أن السيارات تصطف بهدوء،
لا تقفز على الأرصفة، ولا تتطفل على الزوايا.
ثم استذكر بلاده،
حيث أحياء كاملة بلا «مواقف»،
ويتم انتهاك «اللا موقف» وانتزاع «الموقف» من العدم.
وقف «كاف»، استجمع قواه،
وكتب في كشكوله رسالة بالغة الرسمية، ووضع لها عنواناً لا يحتمل اللبس:
إلى السادة/ كبار المسؤولين في دولة «كاف» تحية «موقف»،
تبين لي، بعد معاينةٍ ميدانيةٍ دقيقة استغرقت يوماً كاملاً من الدخول والخروج، أن فهمنا لـ «الموقف» يحتاج إلى إعادة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
