د. ناجي صادق شرّاب
من يحتكر حق السلاح؟ السلاح هو أعلى درجات القوة الصلبة، والسياسة لا تخرج في تعريفها عن ممارسة واحتكار القوة، والهدف من احتكار السلاح هو الحفاظ على وحدانية الدولة، وقدرتها على ممارسة سيادتها على كل إقليمها. والحيلولة دون الاعتداء عليها، والحفاظ على مواطنيها.
وفى هذا السياق لا يجوز تجزئة السلاح وامتلاكه من قبل جماعات معينة داخل الدولة، فهذا يعني تحوّل الدولة إلى دولة فاشلة ضعيفة قابلة للتفكك وتجزئة سيادتها. وحفاظاً على سيادة الدولة ووحدانيتها وقوتها تخصص الدولة موازانات كبيرة للإنفاق العسكري، وتطوير قدراتها العسكرية وبناء جيش وطني قوي يجسد وحدانية السيادة. فلا يمكن تصور وجود جيشين مثلاً يسيطران على إقليم الدولة، وهنا النماذج كثيرة في السودان وليبيا واليمن، ولعل النموذج اللبناني هو الأكثر وضوحاً الآن، فامتلاك حزب الله السلاح ووجوده في منطقة الجنوب يطرح إشكالية حصرية السلاح كي تتمكن الدولة من بسط سيادتها على كل الأراضي اللبنانية، لكن هذا يفترض انسحاب القوات الإسرائيلية من الانسحاب من الأراضي التي ما زالت تحتلها.
المعيار هنا هو الحفاظ على وحدانية الدولة ووحدانية السلاح وبعدها تصبح وظيفة الدولة حماية حدودها ومواطنيها. وحتى في حالة السلطة الفلسطينية ورغم الاحتلال والحق في مقاومته بالمقاربات الشرعية، لكن طالما هناك سلطة واحدة ولها مؤسساتها الأمنية ولها حق ممارسة السلطة، هنا لا يجوز للفصائل امتلاك السلاح بعيداً عن السلطة طالما أن هناك بدائل ومقاربات بديلة لإنهاء الاحتلال، وعدم منح إسرائيل المبرر لاستخدام القوة كما رأينا في نموذج غزة وحرب العامين والتي كانت نتيجتها تدمير غزة بالكامل وسقوط أكثر من مئة ألف ضحية وضعف العدد يعانون إعاقات بشرية.
هذه الأمثلة لها معنى واحد وهو أن السلاح لا يمكن تجزئته في حالة وجود دولة واحدة وسلطة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
