في حديث جميل مع أحد الأصدقاء دار النقاش حول بعض الناس الذين لا يراعون مشاعر مَن يعيشون حولهم ممن لا يملكون قوت يومهم بسبب ظروفهم الصعبة وغيرها، فتجد فئة لا همّ لها سوى استعراض ثرواتهم التي قد تكون من وهم الخيال، وجولاتهم المكوكية التي طافت العالم، رغم أنهم لم يخطوا خطوة واحدة من أمام أسوار منازلهم، واختياراتهم لبعض المطاعم العالمية، وارتدائهم للماركات العالمية وهي طبعاً في أصل الحقيقة تقليد، وغيرها من الحكايات التي لا تعد ولا تحصى أمام فئة ظروفها القاسية وضعتهم أمام هذه الزمرة الفارغة، فهل أصبح التباهي من الأخلاقيات والعادات والقيم والمبادئ الإسلامية التي تدعونا إلى مراعاة مشاعر الآخرين؟
فهذه الزمرة التي تسرد الأوهام تعاني نقصاً شديداً في شخصياتهم المهزوزة بمنازلهم، وتواجه انفصاماً في إدراكهم للواقع الذي يعيشونه، لأنهم يريدون مواكبة موجة الفخفخة الكاذبة، ولكن ليس أمام أصحاب المكانات التي تعلوهم في كل شيء وإنما أمام أبناء جلدتهم الذين حالت الظروف أن يكونوا من أصحاب الحال الميسور، فما يملكه الإنسان من أخلاق تراعي مشاعر الآخرين وتساعدهم وتساندهم في محنهم وتخفف عنهم معاناتهم هي أسمى من كل شيء، فمهما كان رداؤك غالي الثمن فلن يضيف عليك صفات الأنقياء والصالحين والرجال، لأنك قد تكون جالساً في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
