هل نستمر في اقتناء شمس الآخرين، بينما تشرق شمسنا من وراء جبال الشك؟ وهل نبقى عالة على إبداع العالم، ونحن نملك كنوزاً من العقول لم تُستخرج بعد؟ فكل نهضة اقتصادية حقيقية تبدأ من سؤالٍ بسيط لكنه حاسم: لماذا نبحث عما نملكه في الخارج؟ ولأن كل شيءٍ قابل لإعادة التشغيل حتى نحن، نضغط هذا الأسبوع معاً زر «ريستارت» لموضوع بالغ الأهمية: الاقتصاد الداخلي، لا بوصفه شعاراً نظرياً، بل باعتباره مساراً واقعياً لبناء مستقبلٍ أكثر توازناً واستدامة.
إنه «ريستارت» الثقة بالذات الوطنية، والانقلاب الهادئ على عقدة «المستورد أفضل»، والتحول الواعي من ثقافة الاستهلاك إلى فخر الإنتاج. لطالما نظرنا إلى ما وراء الحدود بحثاً عن الحلول، متغافلين عن طاقاتٍ هائلة تنام في الداخل. نملك العقول المبدعة، والأيدي الماهرة، والرغبة الصادقة في العطاء، لكننا نفتقر أحياناً إلى الثقة الجريئة التي تحول هذه الطاقات إلى واقعٍ ملموس. فكيف نطالب العالم بأن يحترم منتجنا، ونحن أول من يشكك فيه؟
إن التحول إلى اقتصاد داخلي قوي لم يُعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة وجودية في عالم تتزايد به الحواجز وتتقلص الموارد. هو الضمانة لكرامتنا الاقتصادية، والسبيل لتحويل شبابنا من باحثين عن وظائف إلى صانعي فرص عمل. فالاقتصاد لا يُبنى بالمصانع وحدها، بل بالعقليات التي تؤمن بها قبل أن تُشيدها.
ومن هنا يبدأ «ريستارت» الاقتصاد الداخلي: من العقل قبل المصنع، ومن كسر القيد النفسي الذي يجعلنا نفضل المنتج الأجنبي حتى حين يكون نظيره المحلي مساوياً أو متفوقاً في الجودة. إنها مراجعة شجاعة لأسطورة «العلامة التجارية» التي حولناها إلى سجنٍ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
