عبّر نائب البرلمان اللبناني وعضو تكتل "اللقاء الديمقراطي" وائل أبو فاعور عن مخاوف من احتمالية حدوث "تقسيم دموي" للدولة السورية، محذرا من انسحاب هذا التقسيم على لبنان.
وقال أبو فاعور في لقاء مع قناة ومنصة "المشهد": "للأسف عدوى التقسيم إذا ما استعرت في مكان ما لا يمكن أن تتوقف عند حدوده، ونخشى ألا تتوقف عند حدوده، لذلك وحدة الأوطان هي مسألة أساسية لمنع التقسيم".
وأضاف عضو البرلمان اللبناني "للأسف التقسيم إذا ما حصل لن يكون تقسيما وديا سلميا، سنذهب إلى تقسيم دموي وستجري بحور من الدماء، لذلك التمسك بالدول الوطنية هو مسألة مصيرية لنا جميعا".
مخاوف من تقسيم سوريا جاءت تلك التصريحات في وقت تشهد فيه الدولة السورية محاولات للتقسيم من قبل بعض الأقليات، حيث يطالب الدروز بالاستقلال عن دمشق، فيما تزداد المخاوف من خطوات مماثلة مع الأكراد في شمال شرق سوريا.
كما طالبت الطائفة العلوية بخطوات مماثلة في منطقة الساحل السوري.
وكان رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، قد أصدر أمس الجمعة مرسوما أكد فيه حقوق السوريين الأكراد واعترف رسميا بلغتهم وأعاد من خلاله الجنسية إلى جميع الأكراد المقيمين داخل البلاد.
وجاء المرسوم بعد اشتباكات عنيفة اندلعت الأسبوع الماضي في مدينة حلب بشمال البلاد، ما أسفر وفقا لوزارة الصحة السورية عن مقتل 23 شخصا على الأقل وأجبر أكثر من 150 ألفا على الفرار من جيبين في المدينة.
ويمنح المرسوم للمرة الأولى حقوقا للسوريين الأكراد، بما في ذلك الاعتراف بالهوية الكردية "جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة".
في المقابل، أكدت "الإدارة الذاتية الكردية" المتمركزة في شمال وشرق سوريا، أن المرسوم الصادر عن الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع بشأن حقوق الشعب الكردي "لا يشكّل ضمانة حقيقية للحقوق ما لم يكن جزءا من دستور دائم وشامل يضمن حماية جميع المكونات السورية".
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
