وقّع الاتحاد الأوروبي و"ميركوسور" رسمياً يوم السبت على واحدة من أكبر اتفاقيات التجارة الحرة في العالم، وأبرموا صفقة كانت قيد الإعداد لأكثر من عقدين.
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا وقّعا الاتفاقية في أسونسيون، باراغواي، بعد أسبوع من موافقة الاتحاد الأوروبي على الاتفاق مع مجموعة الدول الواقعة في أميركا الجنوبية والمكونة من البرازيل والأرجنتين وأوروغواي وباراغواي.
ستُعزز هذه الاتفاقية، التي ستُنشئ سوقاً متكاملة تضم 780 مليون مستهلك، مكانة أوروبا في منطقة غنية بالموارد، تشهد تنافساً متزايداً بين الولايات المتحدة والصين. وقد روّجت فون دير لاين وقادة آخرون، مثل لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رئيس وزراء البرازيل، لهذه الاتفاقية كوسيلة للتأكيد على استقلال أوروبا عن القوتين العظميين.
فون دير لاين: نختار التجارة العادلة بدلاً من الرسوم قالت فون دير لاين خلال مراسم التوقيع: "هذه اللحظة تتعلق بربط القارات.إنها تعكس خياراً واضحاً ومدروساً: نختار التجارة العادلة بدلاً من الرسوم الجمركية؛ نختار شراكة مثمرة طويلة الأمد بدلاً من العزلة؛ وقبل كل شيء، نعتزم تحقيق فوائد حقيقية وملموسة لشعوبنا وشركاتنا".
يأتي التوقيع في ظل تجدد الاهتمام الأميركي بأميركا الجنوبية. فقد أصدرت إدارة الرئيس دونالد ترمب مؤخراً وثيقة للأمن القومي أعادت فيها إعطاء الأولوية للمنطقة ضمن تحركات السياسة الأميركية. وقبل أسبوعين، اعتقلت أميركا الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقلته إلى نيويورك لمواجهة اتهامات جنائية.
ومن المقرر أن يستفيد عمالقة الزراعة في أميركا الجنوبية من الإلغاء التدريجي للرسوم الجمركية على السلع الزراعية، في حين يُعدّ رفع الرسوم عن السيارات والآلات وغيرها من المنتجات أمراً إيجابياً للصناعة الأوروبية. وقدّرت "بلومبرغ إيكونوميكس" أن الاتفاق سيعزّز اقتصاد تكتل "ميركوسور" بما يصل إلى 0.7% بحلول 2040، واقتصاد أوروبا بنسبة 0.1% بعد 15 عاماً.
اندماج أميركا الجنوبية في الاقتصاد العالمي قالت تاتيانا برازيريس، وزيرة التجارة الخارجية في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
