هدد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك بفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على شركات تصنيع رقائق الذاكرة في كوريا الجنوبية، إلى جانب شركات تايوانية، التي لا تضخ استثمارات داخل الولايات المتحدة، إذا لم تلتزم بتوسيع إنتاجها على الأراضي الأميركية، في وقت تُكثف فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب جهودها لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
جاءت تصريحات لوتنيك عقب مشاركته في مراسم تدشين مصنع جديد تابع لشركة "ميكرون تكنولوجي" (Micron Technology) قرب مدينة سيراكيوز بولاية نيويورك، حيث أوضح أن الرسوم المحتملة المنصوص عليها ضمن اتفاقية تجارية مع تايوان قد تمتد أيضاً إلى شركات تصنيع الرقائق في كوريا الجنوبية.
أضاف لوتنيك، رداً على سؤال أحد الصحفيين يوم الجمعة دون الإشارة إلى شركات محددة: "كل من يسعى إلى تصنيع رقائق الذاكرة لديه خياران: إما تحمّل رسوم جمركية بنسبة 100%، أو التصنيع داخل أميركا. هذه سياسة صناعية".
كيف يجني ترمب 900 مليار دولار من اليابان وكوريا الجنوبية؟.. التفاصيل هنا.
تأتي هذه التصريحات امتداداً لتحذير أطلقه لوتنيك يوم الخميس عقب توقيع الاتفاقية التجارية مع تايوان، التي تمنح إعفاءات جمركية قائمة على نظام الحصص للشركات الملتزمة بالاستثمار في التصنيع داخل الولايات المتحدة. وقال في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" (CNBC): "في حال عدم البناء داخل أميركا، فمن المرجح أن تصل الرسوم إلى 100%".
تعليق الرسوم الجمركية في الوقت الراهن، يمتنع ترمب عن فرض رسوم على معظم أشباه الموصلات المصنعة خارج الولايات المتحدة، مفضلاً تكليف لوتنيك وممثل التجارة الأميركي جيمسون غرير بالتفاوض مع الشركاء التجاريين لتقليص اعتماد السوق الأميركية على واردات الرقائق.
وأوضح البيت الأبيض، في وقت سابق هذا الأسبوع، أن ترمب قد يعلن "في المستقبل القريب" عن حزمة رسوم جديدة، إلى جانب برنامج تعويضي موازٍ يهدف إلى تحفيز التصنيع المحلي.
في هذا السياق، تتنافس "ميكرون" مع شركتي "سامسونج إلكترونيكس" (Samsung Electronics) و"إس كيه هاينكس" (SK Hynix)، ومقرهما كوريا الجنوبية، داخل سوق رقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي، التي تُعدّ عنصراً محورياً في معالجات مراكز البيانات الداعمة لطفرة الذكاء الاصطناعي.
قفز الطلب على هذه الرقائق بفعل احتياجات مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، فيما حذرت الشركات الثلاث خلال الأشهر الماضية من محدودية المعروض.
رداً على طلب للتعليق، قال متحدث باسم وزارة التجارة الأميركية إن "الوزير لوتنيك ملتزم باستعادة هيمنة التصنيع الأميركي، والانطلاقة تكون من أشباه الموصلات".
لم يستجب متحدثون باسم "سامسونج" و"إس كيه هاينكس" ومكتب التمثيل التايواني في واشنطن فوراً على طلب التعليق.
تتيح الاتفاقية التجارية مع تايوان، التي كُشف عنها الخميس، للشركات التايوانية التي تُنشئ عمليات جديدة في الولايات المتحدة استيراد ما يعادل 2.5 مرة من طاقتها الحالية دون رسوم جمركية خلال مرحلة البناء، مع تطبيق نسبة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
