طهران تستعد لمفاوضات تحت الضغط مع واشنطن. ترامب: خامنئي رجل مريض... والوقت حان للبحث عن قيادة جديدة في إيران

مع تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تنفيذ ضربة عسكرية كانت وشيكة ضد إيران، وإبقاء هذا الخيار قائماً، كشف مصدر مطّلع في مكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لـ «الجريدة»، أن مفاوضات غير رسمية استكشافية بين واشنطن وطهران ستنطلق قريباً في إحدى العواصم الخليجية، مما يعني عملياً دخول إيران مسار التفاوض في ظل ضغط عسكري مباشر.

وأفاد المصدر بأن المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أجريا اتصالاً هاتفياً بحثا خلاله التحضيرات لاحتمال إجراء مفاوضات جديدة بين البلدين، وذلك على ضوء الوساطات الخليجية التي شاركت فيها السعودية وقطر وعُمان وانضمت إليها تركيا ومصر لثني ترامب عن قراره بالتدخل عسكرياً في إيران، وهو القرار الذي كان وشيكاً الأسبوع الماضي.

وأضاف أن واشنطن أبلغت طهران مجدداً أنها غير معنية بتغيير النظام الإيراني، بل بتعديل سلوكه، على غرار ما جرى في فنزويلا، حيث حافظت الولايات المتحدة على نظام نيكولاس مادورو، وبدأت السلطات هناك بالفعل اتخاذ خطوات لتصحيح علاقات كاراكاس مع واشنطن.

وفي وقت لا تزال أسباب تراجع ترامب عن قراره في اللحظة الأخيرة محل تحليلات واسعة، يجري وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم، زيارة إلى طهران، قالت وسائل إعلام عراقية إنها تأتي في إطار مساعٍ عراقية لاستضافة مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران، وهو المقترح الذي كان قد طرحه رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني في نهاية العام الماضي.

وبينما تراجعت التظاهرات داخل إيران، بعد حملة قمع وُصفت بأنها الأشد، اتهم خامنئي ترامب بأنه «يقف وراء الفتنة الأخيرة، وبالضلوع شخصياً في التحريض الأخير ضد إيران»، مضيفاً أن «هؤلاء المرتبطين بإسرائيل وأميركا تسببوا في أضرار جسيمة وقتلوا الآلاف خلال الاحتجاجات».

وشدد خامنئي في أول ظهور له منذ موجة التصعيد الأخيرة على أن السلطات «لن تجرّ البلد إلى حرب، لكنها لن تدع المجرمين المحليين أو الدوليين يفلتون من العقاب».

وفيما بدأ أنه رد على تصريحات خامنئي، قال ترامب لصحيفة «بوليتيكو»: «حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران».

وأضاف ترامب، في إشارة إلى المرشد الإيراني: «هذا الرجل مريض، وعليه أن يدير بلاده بشكل صحيح، وأن يتوقف عن قتل الناس»، معقباً بأن «بلاده أصبحت أسوأ مكان في العالم للعيش، بسبب قيادة ضعيفة».

وفي تطور جديد، كشف مصدر مقرّب من الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني أن الأجهزة الأمنية طلبت من روحاني ووزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف عدم مغادرة منزليهما أو المشاركة في أي برامج أو اجتماعات، إلا في حالات الضرورة القصوى، مع رفع مستوى الرقابة عليهما وعلى تحركاتهما.

وبحسب المصدر، لم يبلَّغ روحاني أو ظريف بأسباب هذا القرار الصادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي، غير أن الترجيحات تشير إلى ارتباطه بالمفاوضات التي جرت خلف الكواليس بين الولايات المتحدة وبعض المسؤولين الإيرانيين.

وكانت «الجريدة» كشفت في الثامن من الشهر الجاري أن الأميركيين طالبوا طهران بتعيين روحاني، أو شخصية وسطية أخرى، رسمياً خليفةً للمرشد، مع تفويضه بصلاحيات تتيح له الدخول في مفاوضات مباشرة بين البلدين.

وقال المصدر إن خامنئي لا يعارض من حيث المبدأ تعيين روحاني خليفةً له، ولا يمانع تقديم ضمانات بوقف التحركات الإيرانية العدائية تجاه تل أبيب وواشنطن، والدخول في مفاوضات لحل الخلافات، لافتاً إلى أن خامنئي وافق شخصياً على وساطة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي خرجت إلى العلن أخيراً، وتعهدت بموجبها إيران وإسرائيل بعدم مهاجمة بعضهما.

وأضاف أن التصور السائد لدى روحاني يتمثل في أن الإجراءات الأمنية الجديدة قد تهدف إلى حمايته من أي أطراف داخلية تعارض تولّيه منصب خلافة المرشد.

وفي تفاصيل الخبر:

بعد تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن توجيه ضربة وشيكة لإيران، مع احتفاظه بهذا الخيار على الطاولة، أقر المرشد الإيراني علي خامنئي بسقوط آلاف القتلى خلال الاحتجاجات المعارضة للنظام التي اندلعت أواخر ديسمبر الماضي، محمّلاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية ذلك.

وقال خامنئي في كلمة أمام جمع لمناسبة المبعث النبوي: «بإذن الله، على الأمة الإيرانية أن تقصم ظهر مثيري الفتنة كما قصمت ظهر الفتنة»، بحسب كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني.

وأضاف خامنئي: «لا نعتزم أن نقود البلاد إلى الحرب، لكننا لن نوفر المجرمين المحليين... وأسوأ من المجرمين المحليين، المجرمون الأجانب، لن نوفرهم كذلك»، وذلك على وقع هتاف المناصرين «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل».

وهاجم خامنئي ترامب، محمّلاً إياه مسؤولية قتلى الاحتجاجات.

وقال مرشد الجمهورية الإسلامية: «نعدّ الرئيس الأميركي مذنباً بسبب الخسائر والأضرار والاتهام الذي وجّه الى الأمة الإيرانية»، مشيراً إلى أن الاحتجاجات كانت «مؤامرة أميركية».

وأضاف: «بعث الرئيس الأميركي برسالة إلى.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 5 ساعات
صحيفة الراي منذ 4 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعة
صحيفة الراي منذ ساعتين
صحيفة الراي منذ 3 ساعات
صحيفة الوسط الكويتية منذ 15 ساعة
كويت نيوز منذ 12 ساعة
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 3 ساعات