النقد الأدبي عنصر أساسي من عناصر التكامل الإبداعي، والتراكم الذي يجسد قيمة المنجز وثيمته التحليلية للمادة الأدبية، حيث إن النص كلما تعددت القراءات من حوله وتنوعت المقاربات التي تحاكي موضوعياته، ظهرت مكامن الضعف والقوة فيه، وازدادت المسؤولية على عاتق الكتَّاب لأن ينتجوا أعمالاً أكثر إبداعية على قدر ذلك الحضور النقدي. فعلى النقاد متابعة النصوص وتجريدها، وتحليلها، وفك شفراتها لأن يكون الأدب أكثر دقة وشفافية ووضوحاً، وتكون الكتابات في حالة متزايدة من التطوير والاهتمام بما وراء النصوص والأفكار، وكي لا تكون الكتابات والنصوص مجرد جمل سردية عابرة، بقدر ما هي إضافة حقيقية للمشهد الأدبي المحلي، وللفكرة الإنسانية. ومن هذا المنطلق نستطلع آراء عدد من المتخصصين والمرتبطين بالجانب الإبداعي كتابة ونقداً.
تقول الدكتورة عائشة الشامسي، رئيس قسم اللغة العربية بجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية: كل حركة أدب يجب أن تصاحبها حركة نقدية تُسهم في تطورها وانتشارها، وبما أن الأدب الإماراتي اليوم بات حاضراً بقوة في المشهد الثقافي العربي، فنحن بحاجة إلى حركة نقدية تواكبه، لذا فإن حضور الشخصيات النقدية في المشهد الأدبي يعد حاجة ملحة اليوم؛ لأن النقد هو المعيار الأساس الذي يعمل على صقل التجارب الإبداعية وإبراز أهمها، وحتى يواكب النتاج الثقافي والأدبي المحلي المتطور باستمرار، وهذا ما يدعو إلى القول بضرورة دعم الناقدين الإماراتيين. وتلفت إلى أن النقد قدم للمبدع والأديب أكثر مما قدم الأديب نفسه لإنتاجه الأدبي، ونجد الكثير من الأمثلة، إذ إن النقد عرّف الساحة الأدبية بمبدعين لم نعرفهم من قبل، وقدمهم للمتلقي.
وتضيف الكاتبة والناقدة الدكتورة هند عبد الرحمن المشموم أن النقد الأدبي يشكل جانباً ذا أهمية كبرى في المشهد الثقافي الأدبي، حيث يسهم في إبراز الأصوات الأدبية المبدعة من خلال تسليط الضوء على التوجهات النقدية والثقافية كونها تسعى نحو تطوير الأدب بتوجهاته ولا سيما الأدب المحلي. فالناقد لا يقتصر دوره على تحليل النص الأدبي فحسب، بل يتجاوز الحدود التقليدية بأبعادها المختلفة حين يوفر تصوراً عميقاً في التنوع الأدبي من حيث التحليل والتقييم والتوجيه العميق للكتاب.
وتتابع المشموم: المشهد الأدبي المحلي لا يتجلى دوره في تصوير القضايا المجتمعية والثقافية فحسب، بل يعكس تطور المجتمع بمختلف جوانبه كالأنواع الأدبية مثل الشعر، والرواية، والقصة، والقصة القصيرة، والمسرح، علاوة على تمسك الأدباء الإماراتيين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية





