مسرح الشِّعر النبطي.. بين الحضور والغياب

المسرح الشعري النبطي والشعبي موضوع مهم، ذلك لأنه يتم فيه تجسيد الحوارات على شكل قصائد وأبيات يستمتع بها الجمهور حينما تُلقى على خشبة المسرح. ونعتقد أنّ هذا لونٌ شائق، ولكنه صعبٌ ويحتاج إلى أن يكون كاتب السيناريو الشعري عارفاً بأهداف المسرحية، ويذهب نحو أكثر من قضية تُعالَج على المسرح.

ويتحدث عدد من الشعراء والشاعرات من الإمارات والخليج والوطن العربي، عن المسرح الشعري النبطي والشعبي، ولماذا هو قليل الحضور، ولماذا لم يتم تمثيله على المسرح كما كان سابقاً؟ ونحن أمام حالتين، أن نكون مدركين للقوافي والأوزان، وأن نكون مدركين بمجريات العمل المسرحي بشكل عام. فما هي الأسباب التي تجعل المسرح الشعري يتواضع تقريباً؛ هل لأن اهتمامات الناس تغيرت، أم لماذا؟

المنصات الرقمية

الشاعر العُماني عبد الحميد الدوحاني يقول، إن الشعر هو ترجمة للمشاعر، ويحمل موسيقى وأوزاناً وقافية في قالب فني جميل يستمتع به الجمهور.

وبالنسبة للشعر الشعبي المسرحي، يقول، إنه اختفى أو تراجع بسبب تراجع المسرح وانقطاع العالم عن المسرح منذ فترة، وربما يكون العالم الافتراضي سبباً في ذلك، من حيث اهتمام الناس بالمنصات الرقمية، حتى أن الذين أبدعوا في تقديم هذا اللون، اكتفوا بما قدموه، وأصبح المسرح متخصصاً في أغراض معينة وبرامج توعوية أو تدريبية.

البناء الدرامي

يقول الشاعر السعودي خالد الطويل، إن غياب المسرحية الشعرية النبطية له ارتباط بالذوق العام؛ لأن الجمهور بات يفضل الأعمال السريعة المعتمدة على الصورة والمؤثرات البصرية أكثر من النصوص المطولة ذات البناء اللغوي التقليدي؛ باعتبار أن المسارح العربية التي امتد تأثيرها إلى بعض دول الخليج لم تعد كما في السابق. ويتحدث عن الشاعر أحمد شوقي، مؤسس المسرح الشعري في الأدب العربي الحديث، وبيرم التونسي والرحابنة، الذين كتبوا أعمالهم باللهجة العامية إلى جانب الفصحى.

ويتناول الطويل مسارح دول الخليج التي لا تخلو من بعض الأعمال، كما في الإمارات والكويت ومهرجان الجنادرية، حيث تم تقديم نصوص ذات طابع شعري درامي. ويذكر أن المتلقي اعتاد أن يُلقى النص الشعري أو يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو يقدَّم على شكل شيلة بألحان قريبة إلى الذائقة، وليس من اهتمامه أن تقدَّم القصيدة عبر مسرحية درامية، باستثناء مهرجانات ومناسبات معينة.

ويرى أن من أسباب غياب المسرح الشعري النبطي قلة المتخصصين في كتابة هذا النوع من الشعر؛ لأنه يتطلب إجادة النظم وفهم أساسيات البناء الدرامي المسرحي. كما تحتاج العملية إلى ثقافة أدبية ومسرحية متكاملة، فالمسرح يشهد تراجعاً ملحوظاً مقابل صعود الفنون الحديثة، كالسينما والكوميديا التي باتت وسائل التواصل الاجتماعي من أبرز منصاتها.

ويأمل الشاعر الطويل في أن يعود هذا النمط من الكتابة؛ لما له من تأثير، ولأننا نمتلك طاقات مسرحية وتراثاً أدبياً وشعرياً ثرياً يستحق أن يقدَّم على خشبة المسرح.

الثقافة والمعرفة

يؤكد الشاعر والناقد السوري الدكتور أكرم قُنبس أن الشعر هو رئة يتنفس بها الإنسان، وهو صوته ورسالته عبر العصور، وبالتالي فإن المسرح الشعري رافق الإنسان فيما سبق، والمسرح الإماراتي احتفى بالشعر الشعبي من خلال نصوص سالم الجمري وفتاة الخليج وعبدلله صالح الرميثي، لكن غياب هذا المسرح هو بسبب ندرة الأقلام المبدعة في هذا الجانب، لأن عملية مسرحة الشعر الشعبي ليست أمراً سهلاً، باعتبارها تحتاج إلى مبدعين ومثقفين، ليكون النص مناسباً فنياً واجتماعياً وإنسانياً ووطنياً وشعبياً. وعلى المسرحية الشعرية أن توائم بين المسرح والشعر والفئة المستهدفة، وأن تكون الرسالة واضحة وتخدم المجتمع، وتعيد عادات البحر والتجارة والحياة البسيطة، وقصص الحياة والتراث، لتأكيد الانتماء.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ ساعتين
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ ساعتين
برق الإمارات منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 13 ساعة
الشارقة للأخبار منذ 11 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 18 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 8 ساعات
وكالة أنباء الإمارات منذ 15 ساعة