دخل نظام نزع ملكية العقارات للمصلحة العامة ووضع اليد المؤقت على العقارات حيّز النفاذ في السعودية، بعد استكمال مدته النظامية منذ نشره في الجريدة الرسمية، ليشكّل إطاراً تشريعياً موحداً ينظم واحدة من أكثر الإجراءات ارتباطاً بحقوق الملكية الخاصة وتنفيذ المشاريع العامة في المملكة. ويأتي تطبيق النظام في سياق توجه أوسع لإعادة تنظيم آليات التعامل مع العقارات المتأثرة بالمشاريع الحكومية، عبر إجراءات أكثر وضوحًا وشفافية، توازن بين متطلبات التنمية وتنفيذ المشاريع ذات النفع العام، وبين حماية حقوق مُلّاك العقارات المتأثرة.
ويهدف النظام إلى توحيد مرجعية الإشراف والتنظيم لدى الهيئة العامة لعقارات الدولة، بما يسهم في تعزيز الحوكمة وتحسين كفاءة الإجراءات، وتقليص التباين في آليات التنفيذ التي كانت تُطبق سابقاً عبر جهات متعددة.
تعويضات محسّنة وتقييم وفق القيمة السوقية ينص النظام على تقييم العقارات المنزوعة من خلال مقيّمين معتمدين من الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين، استناداً إلى القيمة السوقية العادلة، مع إضافة 20% إلى قيمة التقييم كتعويض عن نزع الملكية.
كما أقر تعويضاً عن وضع اليد المؤقت يعادل أجرة المثل مضافاً إليها 20%، بما يضمن إنصاف المُلّاك خلال فترة الانتفاع المؤقت بالعقار.
وفي إطار التخفيف من الأعباء المالية على المُلّاك، فعّل النظام مجموعة من الإعفاءات، من أبرزها إعفاء المُلاك الذين نُزعت ملكية عقاراتهم من ضريبة التصرفات العقارية مدة خمس سنوات، وبما يعادل القيمة الضريبية لمبلغ التعويض أو أقل، عند شراء عقار بديل، بدءاً من تاريخ استلام التعويض.
كما شمل الإعفاء رسوم الأراضي البيضاء في حال كان التعويض بأرض بديلة.
ترتيبات مسبقة ورفع كفاءة الإنفاق واشترط النظام، قبل الشروع في إجراءات النزع، البحث عن بدائل مناسبة من عقارات الدولة تحقق غرض المشروع ذي المصلحة العامة، وفي حال عدم توافرها، يتعيّن التأكد من وجود الاعتمادات المالية اللازمة مسبقًا.
ويهدف هذا التوجه إلى الحد من التعثر المالي، ورفع كفاءة الإنفاق العام، ودعم استدامة المشاريع التنموية في مختلف مناطق المملكة.
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
