اتفق عدد من الخبراء الأمريكيين على أن مصر تُعد اللاعب الأهم بالنسبة لواشنطن فى المنطقة بأكملها، مشيرين إلى أن عرض الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب، الوساطة فى ملف سد النهضة يعكس قناعة الإدارة الأمريكية بأن المضى فى المشروع دون التوصل إلى اتفاقات مرضية بين الدول الثلاث، مصر وإثيوبيا والسودان، يمثل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولى.
وتوقع الخبراء، خلال حديثهم لـ«الدستور»، أن تفسر أديس أبابا بيان ترامب باعتباره تحذيرًا ينبغى أخذه على محمل الجد.
خضر زعرور: الرئيس الأمريكى يتبنى موقف القاهرة والخرطوم ويرفض بحسم التحركات المنفردة لأديس أبابا
أكد خضر زعرور، أستاذ العلوم الدولية بجامعة «كارولاينا الشمالية» الأمريكية، أن دعم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لحلّ التوتر الممتد منذ سنوات بين مصر والسودان من جهة، وإثيوبيا من جهة أخرى، بشأن سدّ النهضة الإثيوبى، يُعد من أبرز الجوانب الإيجابية فى سياساته تجاه الشرق الأوسط. وقال «زعرور» إن جهود الوساطة التى يقودها ترامب تمثل خطوة بالغة الأهمية، إذ شدد على ضرورة التوصل إلى حل سلمى بين الدول الثلاث، مجددًا رفضه أى حل أحادى، فى إشارة إلى التحركات المنفردة التى اتخذتها إثيوبيا خلال الأعوام الماضية. وأشار «زعرور» إلى أن الولايات المتحدة تبدو وكأنها تبنت الموقف المصرى- السودانى القائل بأن السد يُشكّل فى جوهره انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولى وتهديدًا وجوديًا، بما ينعكس سلبًا على تدفق مياه النيل إلى مصر والسودان. ورأى أن هذا الموقف الأمريكى مرحب به، وقد يُمارس ضغطًا على أديس أبابا للانخراط فى مفاوضات أكثر جدية، مضيفًا أن التزام ترامب بحل هذه القضية المعقدة يعكس إدراكه لمخاوف مصر وتعاطيه معها بجدية، مع الحرص على الالتزام بمبادئ القانون الدولى دون الإضرار بأى طرف. واعتبر أن هذا الموقف يُمثل تحولًا ملحوظًا عن مواقف ترامب السابقة إزاء انتهاكات أخرى للقانون الدولى، خاصة دعمه المستمر لإسرائيل وتدخله فى فنزويلا، مشددًا على أن الخطوة الأخيرة من البيت الأبيض قد تُعيد الاعتبار للمؤسسات الدولية.
واختتم «زعرور» بالتأكيد أن القرار بات الآن فى يد إثيوبيا، متوقعًا أن تتعامل أديس أبابا مع بيان ترامب باعتباره تحذيرًا جادًا ينبغى أخذه على محمل الجد، خصوصًا فى ضوء تحركاته الأخيرة الحازمة فى ملفات عالمية أخرى.
فرانك مسمار: نهج الصفقات الأمريكية يطرح حوافز اقتصادية مقابل اتفاق ملزم للمياه
رأى الخبير الأمريكى فرانك مسمار، أستاذ العلاقات الدولية، أن عرض الرئيس دونالد ترامب الوساطة فى ملف سد النهضة يعتبر خطوة مهمة، مشددًا على قدرة ترامب على التأثير.
وقال إن هدف أمريكا هو ضمان وصول المياه إلى مصر والسودان خلال فترات الجفاف، وكذلك السماح لإثيوبيا بتوليد الكهرباء.
وتوقع أن يستخدم ترامب نهج إبرام الصفقات؛ إذ سيقدم لإثيوبيا فوائد ملموسة، مثل الاستثمار فى البنية التحتية أو الوصول إلى الأسواق الأمريكية، مقابل اتفاقية ملزمة لتقاسم المياه.
وقال: «تاريخيًا، رفضت إثيوبيا الوساطة الأمريكية، ويرى العديد من الإثيوبيين أن السد مسألة سيادة، وعارضوا أى اتفاق يفرض عليهم ضوابط لإدارة السد». وأضاف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
