غرينلاند بين دبلوماسية الدولار والزوارق الحربية

في خضم تصاعد الخطاب الأمريكي حول غرينلاند، وعودة الحديث عن ضمّها بوصفه خياراً استراتيجياً، يقدّم تحليل سياسي رؤية مغايرة تدعو إلى التخلّي عن منطق القوة والتوسّع الإقليمي، والعودة إلى أدوات أكثر واقعية وفعالية في حماية المصالح الأمريكية.

ويرى الكاتبان جاستن لوغان وسومانترا مايترا أن مستقبل السياسة الأمريكية في القطب الشمالي لا يكمن في "دبلوماسية الزوارق الحربية، بل في دبلوماسية الدولار القائمة على الاستثمار، والتعاون الأمني واحترام السيادة.

3 ذرائع لا تستوجب الضم

وقال الكاتبان جاستن لوغان، مدير دراسات الدفاع والسياسة الخارجية في معهد كاتو، وسومانترا مايترا، مؤسس شركة Clio Strategic Consulting، وزميل منتخب في الجمعية الملكية التاريخية، في مقال مشترك بموقع مجلة "ناشونال إنترست"، إن أنصار فكرة ضم غرينلاند يسوقون 3حجج رئيسية لتبرير هذا التوجه: الأمن، والمعادن الاستراتيجية، وفرص الاستثمار والوظائف. غير أنهما شددا على أن أياً من هذه المصالح لا يتطلب بالضرورة ضمّ الجزيرة، أو المساس بترتيبات السيادة القائمة.

وأضافا أن ذوبان الجليد الناتج عن التغير المناخي حوّل القطب الشمالي إلى ممر تجاري وعسكري متزايد الأهمية، ما يفرض على واشنطن الحيلولة دون سيطرة قوى كبرى منافسة على هذه الطرق. لكن ذلك، بحسب الكاتبين، يمكن تحقيقه بوسائل أقل كلفة وأكثر استدامة.

الأمن في القطب الشمالي

وأوضح الكاتبان أن لغرينلاند قيمة أمنية، لكنها ليست حاسمة في منع أي قوة معادية من الهيمنة على القطب الشمالي. فصحيح أن الصين وروسيا تبديان اهتماماً متزايداً بالمنطقة، إلا أن هذا الاهتمام لم يتحول بعد إلى قدرات عسكرية حقيقية تهدد التوازن القائم.

وتابعا أن لدى الولايات المتحدة خيارات عديدة لتعزيز الردع، من بينها توسيع قدرات قاعدتها العسكرية القائمة في "بيتوفيك"، أو إعادة تموضع بعض القوات الأمريكية من أوروبا إلى غرينلاند ضمن نطاق نصف الكرة الغربي، دون الحاجة إلى تغيير الوضع القانوني للجزيرة.

تفوق بحري أمريكي

وأشار الكاتبان إلى أن البحرية الأمريكية تتمتع حالياً بحضور غير مسبوق في القطب الشمالي وبحر الشمال، ولا توجد مؤشرات جدية على تغير هذا الواقع في المدى المنظور. وأضافا أن حلف "الناتو" يمتلك من الإمكانات ما يجعله قادراً على الدفاع عن شمال الأطلسي، الذي يُعد عملياً منطقة نفوذ أمريكية تاريخية.

وأكدا أن فكرة تمكّن الصين من فرض وجود إمبراطوري مستدام في القطب الشمالي تتعارض مع أبسط قواعد المنطق العسكري، نظراً لهشاشة خطوط إمدادها البحرية، وبُعدها الجغرافي عن المنطقة.

وتابعا أن التاريخ يؤكد هذه الحقيقة؛ فخلال الحرب العالمية الثانية، سارعت الولايات المتحدة إلى ترسيخ وجودها في غرينلاند لمواجهة ألمانيا النازية، ولم تواجه آنذاك مقاومة تُذكر، بسبب قرب الجزيرة من السواحل الأمريكية، وانشغال ألمانيا بجبهات متعددة. ولفت الكاتبان النظر إلى أن هذه المعادلة الجغرافية لم تتغير.

أسطورة المعادن النادرة

وفيما يخص المعادن النادرة، أوضح الكاتبان أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من موقع 24 الإخباري

منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 6 ساعات
برق الإمارات منذ 15 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 17 ساعة
موقع 24 الإخباري منذ 14 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 9 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
الإمارات نيوز منذ 54 دقيقة