لم يكن عام 2025 عاماً عادياً على الجنود الروس في ساحات القتال الأوكرانية، بل شكّل واحدة من أكثر المحطات دموية منذ اندلاع الحرب في فبراير(شباط) 2022.
وعلى الرغم من استمرار العمليات الهجومية، تكبّد الجيش الروسي خسائر بشرية هائلة، من دون أن يحقق اختراقات ميدانية توازي هذا الثمن الباهظ.
وفي تحليل عسكري يستند إلى تقديرات استخباراتية غربية وأوكرانية، سلّط الكاتب الصحفي ستافروس أتلمازوغلو الضوء على الكلفة الإنسانية المتصاعدة لاستراتيجية الاستنزاف التي يعتمدها الكرملين.
415 ألف إصابة في عام واحد
وقال ستافروس أتلمازوغلو، الصحفي العسكري لمتخصص في شؤون الدفاع والعمليات الخاصة، وجندي سابق في الجيش اليوناني، في مقاله بموقع "ناشونال إنترست"، إن عام 2025 كان ثاني أكثر الأعوام دموية بالنسبة للقوات الروسية منذ بداية الحرب، إذ قُتل أو جُرح ما يُقدَّر بنحو 415 ألف جندي روسي، من الجيش النظامي، والوحدات شبه العسكرية، والقوات الانفصالية الموالية لموسكو.
وأضاف أن هذا الرقم، على ضخامته، يقلّ قليلاً فقط عن خسائر عام 2024، الذي سُجّل باعتباره العام الأكثر دموية، مع نحو 430 ألف إصابة في صفوف القوات الروسية.
وأوضح الكاتب أن حصيلة العامين الأخيرين وحدهما تقترب من 900 ألف جندي، أي ما يعادل قرابة خمسة أضعاف حجم القوة التي دفعت بها موسكو في بداية الغزو.
مليون ضحية
وتابع الكاتب أن التقديرات المتداولة تشير إلى أن إجمالي خسائر القوات الروسية، قتلى وجرحى، تجاوز 1.2 مليون جندي منذ انطلاق العمليات العسكرية في أوكرانيا عام 2022، وهو رقم يعكس حجم الاستنزاف غير المسبوق الذي تتعرض له المؤسسة العسكرية الروسية.
وأشار إلى أن هذه الخسائر المتراكمة لم تُترجم إلى مكاسب استراتيجية حاسمة على الأرض، ما يطرح تساؤلات متزايدة حول جدوى النهج العسكري المتّبع.
ديسمبر الأكثر دموية
وأوضح الكاتب أن شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025 كان من أكثر الأشهر قسوة على القوات الروسية، إذ بلغ متوسط الخسائر اليومية نحو 1,130 جندياً بين قتيل وجريح، وفق بيانات صادرة عن هيئة الأركان الأوكرانية.
وأضاف أن هذه الأرقام تمثل ارتفاعاً مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي بلغ فيه المتوسط اليومي نحو 1,030 إصابة، فيما.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري




