في ظل حالة الفوضى التي يشهدها العالم شرقاً وغرباً هذه الأيام بصورة لم نعهدها من قبل، لا يسع المرء إلا أن يتابع الأحداث السياسية من باب الغرائب والعجائب، فقد اختلطت الأمور وتضاربت المصالح بصورة غير مسبوقة، حتى إننا أصبحنا أمام تطورات لا يمكن استيعابها بسهولة.
وقد استهّلت أميركا العام الجديد بهجوم على فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، ومنذ تلك الواقعة والعالم على صفيح ساخن، واعتبر بعض الخبراء أن ما فعلته الإدارة الأميركية أفقد المنظمة الدولية شرعيتها وكتب شهادة وفاتها.
ما جرى فتح شهية ترامب فتصاعدت تصريحاته بخصوص جزيرة غرينلاند، التي كشف مبكراً عن رغبته في ضمها إلى بلاده، علماً بأن الجزيرة تتمتع بحكم ذاتي مع تبعيتها إلى الدنمارك، لكن سيد البيت الأبيض مهتم بالموقع الاستراتيجي للجزيرة في نصف الكرة الغربي، بين كندا وأوروبا، حيث يرى أن سيطرته على غرينلاند من شأنها أن تعزّز النفوذ الأميركي وتوفّر طرقاً ملاحية جديدة مع ذوبان الجليد.
طبعاً ترامب لا يقول إن عينه على ثروات الجزيرة من المعادن، مثل الكريوليت الذي يُستخرج هناك منذ خمسينيات القرن التاسع عشر، ويُعرف باسم «الذهب الأبيض» نظراً لقيمته الصناعية كمادة مضافة كيميائية، إضافة لاحتواء الجزيرة على موارد طبيعية أخرى، تشمل النحاس والنيكل والمعادن الأرضية النادرة الضرورية للتكنولوجيا الحديثة والصناعات الدفاعية.
ما تقوم به الإدارة الأميركية من ضغوط يفتح باباً للتساؤل حول قدرة الاتحاد الأوروبي على حماية مصالحه، فمن شأن استيلاء واشنطن على الجزيرة من الدنمارك -وهي دولة حليفة لها- أن يُحدث صدمة في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ويعمّق الانقسام بين ترامب والقادة الأوروبيين. تبدو فرنسا الأعلى صوتاً رفضاً لما ترمي إليه واشنطن، وشدّد وزير خارجيتها جان نويل بارو على رفض باريس أي محاولات للسيطرة المباشرة على جزيرة غرينلاند من قبل الولايات المتحدة، واصفاً أساليب الضغط التي تمارسها واشنطن في هذا الملف بأنها «ابتزاز» يجب أن يتوقف فوراً.
وعلى خطى باريس تتحرك برلين، حيث أكدت رفضها لسياسات الرئيس الأميركي، ووجه الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
