في لحظة تاريخية غير مسبوقة، تقف فنزويلا اليوم على أعتاب مرحلة فاصلة قد تحدد مصيرها لعقود مقبلة، بعد إزاحة الرئيس نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أميركية خاطفة مطلع يناير (كانون الثاني) الجاري. وبين آمال الانتقال إلى الديمقراطية، ومخاوف الانزلاق إلى الفوضى أو إعادة إنتاج الديكتاتورية، يرصد الكاتبان روبرت بوريل وهومر هاركنز في مقال مشترك بموقع مجلة "ناشونال إنترست"، سبعة عوامل حاسمة ستحدد المسار النهائي لهذا البلد المضطرب.
وقال الكاتبان روبرت بوريل، باحث أول في معهد الأمن القومي والعالمي في جامعة جنوب فلوريدا وضابط سابق في قوات المارينز الأميركية؛ وهومر هاركنز، ضابط متقاعد برتبة مقدم في الجيش الأميركي شغل مناصب أكاديمية عليا في جامعة العمليات الخاصة المشتركة، في مقالإن إسقاط مادورو لا يعني تلقائياً ولادة نظام ديمقراطي، بل يفتح الباب أمام مرحلة معقدة تتشابك فيها الحسابات الأميركية، والانقسامات الداخلية، والمواقف الإقليمية والدولية، ودور الفاعلين غير الحكوميين.
أولاً: ماذا تريد إدارة ترامب من السلطة الجديدة؟
أوضح الكاتب أن إدارة الرئيس دونالد ترامب قدمت، بحسب تقرير لموقع "بوليتيكو" في 5 يناير (كانون الثاني)، أربعة مطالب أساسية للحكومة الانتقالية برئاسة ديلسي رودريغيز، تشمل: وقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة، وطرد العناصر الإيرانية والكوبية والخصوم الأجانب، ووقف بيع النفط لأعداء واشنطن، والإعداد لانتخابات حرة ونزيهة.
وأضاف الكاتب أن هذه المطالب تنسجم مع استراتيجية الأمن القومي الأميركية 2025 الهادفة إلى استقرار نصف الكرة الغربي ومكافحة الجريمة العابرة للحدود.
وتابع الكاتب أن رودريغيز، رغم إعلانها العلني استمرار شرعية مادورو، تبعث بإشارات انفتاح على التعاون مع واشنطن، في وقت تستخدم فيه الولايات المتحدة سياسة العصا والجزرة، عبر التهديد بمراقبة صادرات النفط، مقابل وعود باستثمارات أميركية تصل إلى 100 مليار دولار في قطاع الطاقة.
ثانياً: الرأي العام الأميركي دعم متردد
وقال الكاتبان إن إدارة ترامب تسير على حد السكين في كسب التأييد الداخلي، بعدما تعهد الرئيس بعدم خوض حروب جديدة. وأضافا أن الرأي العام الأميركي منقسم بالتساوي تقريباً بين مؤيد ومعارض ومتردد تجاه التدخل العسكري.
وأوضح الكاتبان أن هذا الانقسام يقيّد قدرة البيت الأبيض على مواصلة الانخراط المباشر، محذراً من أن تراجع الدعم الشعبي قد يؤدي إلى انسحاب أميركي مبكر، ما يهدد بفشل أي انتقال ديمقراطي محتمل.
ثالثاً: صراع الورثة داخل معسكر تشافيز
وأشار الكاتبان إلى بروز جناحين رئيسيين داخل النظام السابق: جناح ديلسي رودريغيز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
