بدأت احتجاجات الشعب في إيران منذ 28 ديسمبر 2025، وشارك فيها التجار في "بازار طهران"، على خلفية انهيار سعر الريال الإيراني، لكنها سرعان ما تحولت إلى حركة شعبية تهدد شرعية النظام نفسه، وفي السنوات الماضية، كانت تندلع في البلاد تظاهرات شعبية من حين إلى آخر بسبب الآوضاع المعيشية السيئة، أما هذه الأيام فالوضع الداخلي خطير، فما الحل؟
لنطلع على تجارب الدول، ففي جنوب افريقيا، كان نيلسون مانديلا يعارض حكم التمييز العنصري، فكان مصيره السجن، لكنه وهو رهن السجن، أبرم اتفاقاً مع الطبقة الحاكمة يحفظ للأقلية البيضاء حقوقها في أراضيها، ووظائفها، وثرواتها، وطلب من المواطنين السود "الصبر"، وذلك لمنع سفك الدماء، فمن رأيه أن المفاوضات بين الحاكم والمحكوم تنجح عندما تحدث "تنازلات"، وأن يعتقد كل طرف أنه ربح أكثر مما خسر، وأن يقتنع الطرف الآخر بأن التنازلات هي في الواقع نصر، أو مكسب له.
التفاوض من شأنه أن تقول فئة ما لقد تنازلنا عن "أ"، و"ب"، و"ج" لكن حصلنا على "ص" و"ك" و"ع"، وعملية التنازلات هذه تؤلم جميع الأطراف بالطبع، لكن التفاوض يجب ان يقوم على قاعدة "أعط وخـذ".
يقول الرئيس الأسبق لجنوب أفريقيا دي كليرك، بعد وفاة مانديلا في ديسمبر سنة 2013: "أود أن أُبين بعض الدروس التي تعلمناها في جنوب أفريقيا حتى لاتنزلق دول العالم نحو الصراع الداخلي، أحد هذه الدروس هو اقتناع طبقة البيض الحاكمة أن سياسة التمييز العنصري خطأ، فلا بد من رؤية جديدة وتغيير المواقف 180 درجة، وعلى الجميع أن يتوصلوا إلى تسوية سياسية، وأن هذه الدروس يمكن تطبيقها اليوم على مصر وتونس وليبيا، وفي الكونغو والسودان، وفي بورما وسورية، وفي إسرائيل وفلسطين" (انتهى الاقتباس).
برأيي أن هذا الأسلوب في التفاوض السياسي يصلح لإيران، وللبنان أيضا.
نعيد ماكتبناه آنفا لأهميته "اقتناع الطبقة الحاكمة أن سياستها خطأ، فلا بد من رؤية جديدة وتغيير المواقف 180 درجة، وأن على الشعب أن يعلم أنه لن يكسب حرباً بالثورة على النظام القائم، إنما على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
