أوضحت تقارير علمية حديثة أن التعلق بالإنترنت قد يمتد تدريجيًا ليخرج عن نطاق الاستخدام الطبيعي ويقود إلى نمط يشبه الإدمان في آليات الدماغ. وأشارت المجلة إلى أن ما يُعرف بإدمان الإنترنت ليس اضطرابًا نفسيًا معترفًا رسميًا في التصنيفات الكبرى مثل DSM-5، ولكنه يثير قلقًا متزايدًا في الأوساط العلمية. يرى الأطباء أن هذا السلوك يضم سمات الإدمان الكلاسيكي: فقدان السيطرة، والانشغال المستمر، وعدم القدرة على التوقف رغم العواقب السلبية. وتتفق الملاحظات الطبية على أن هذا التطور ينعكس في تغيّرات وظيفية للدماغ تشبه ما يحدث عند بعض حالات الإدمان.
بداية التعلق يبدأ الأمر غالبًا من فضول أو متعة مؤقتة، مثل لعبة إلكترونية أو متابعة وسائل التواصل. ومع تفاعل المستخدم مع الشاشة، يفرز الدماغ هرمون الدوبامين الذي يمنح شعورًا بالراحة والمكافأة. ومع تكرار التجربة، يتعوّد الدماغ على هذا التحفيز السريع ويطلبه باستمرار كما يحدث مع الإدمان على المواد المخدّرة. وبمرور الوقت تتحول هذه الرتابة إلى حلقة مفرغة يحاكي سلوكيات الإدمان حين يشعر الشخص بالقلق أو الملل فيلجأ إلى الإنترنت للراحة.
إشارات التحذير قد لا يدرك الفرد حين يتجاوز الحد، لكن الجسد والعقل يرسلان إشارات واضحة. من بين العلامات الأكثر شيوعًا فقدان الإحساس بالوقت أثناء التصفح، والسهر واضطراب النوم. كما يلاحظ انخفاض الأداء في الدراسة أو العمل وزيادة العزلة الاجتماعية. ويظهر القلق أو التوتر عند الابتعاد عن الأجهزة وتبذل محاولات فاشلة لتقليل الوقت أمام الشاشة. وتربط الدراسات بين فرط استخدام الإنترنت وآثار جسدية مثل آلام الظهر والرقبة، والصداع، وجفاف العينين، مع تأثيرات نفسية كالاكتئاب وتقلّبات المزاج.
من المبالغة إلى الاضطراب الحد الفاصل بين الاستخدام المكثف والإدمان ليس مجرد عدد ساعات وإنما مدى تأثيره في حياة الفرد. عندما يبدأ الشخص بتفضيل العالم الافتراضي على التفاعلات الواقعية، أو يصبح الإنترنت وسيلة للهروب من الواقع بدلًا من خدمته، يتحول الأمر إلى اضطراب سلوكي يستدعي الانتباه. يرى الأطباء أن إدمان الإنترنت يشارك آليات عصبية مع اضطرابات التحكم في الاندفاع ويحفز بنفس الطريقة التي تعمل بها المقامرة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الإمارات نيوز
