تعمل تركيا على تسريع خططها لتوسيع مطاراتها الرئيسية، في محاولة لتعزيز طاقتها وتحسين كفاءتها التشغيلية، وسط ارتفاع مستمر في حركة المسافرين الدولية والمحلية، ما يعكس طموح البلاد في أن تكون بوابة جوية عالمية تربط القارات الثلاث: أوروبا وآسيا وإفريقيا.
فقد أعلن مطار إسطنبول، أنه يستهدف استقبال نحو 90 مليون مسافر خلال هذا العام، بعد أن نقل ما يقارب 84.4 مليون مسافر في عام 2025 عبر حوالي 549 ألف رحلة جوية.
صادرات البضائع التركية تتجاوز 273 مليار دولار في 2025
أضاف في بيان أن الإدارة تعمل حالياً على توسيع بنيته التحتية، بما في ذلك افتتاح مدرج إضافي، وزيادة الخدمات التشغيلية، ورفع عدد مدارج الطائرات ومواقفها. كما تعمل على تطبيق أنظمة تشغيل ذكية؛ لتقليل أوقات الانتظار، وتحسين تجربة المسافرين، ما سيزيد من طاقته الاستيعابية في السنوات القادمة.
مطار صبيحة كوكجن الدولي
في الوقت نفسه، يهدف مطار صبيحة كوكجن الدولي، الواقع في الجانب الآسيوي من إسطنبول، إلى تجاوز 47 مليون مسافر بحلول عام 2026، مع زيادة مستمرة في عدد الوجهات والخطوط الجوية، وقد أضاف المطار نحو 25 وجهة جديدة في عام 2025.
ويؤكد الطلب المتزايد على هذا المطار، الذي يُعدّ من أسرع المطارات نمواً في أوروبا وفقاً لمؤشرات العام الماضي، على أهمية تطوير بنيته التحتية لاستيعاب العدد المتزايد من الرحلات الجوية والإجراءات التشغيلية.
افتتحت تركيا مدرجها الثالث وبرج مراقبة جديد في مطار إسنبوغا الدولي بأنقرة، ضمن مشروع توسعة بتكلفة 298 مليون يورو. تساهم هذه التوسعة في زيادة الطاقة التشغيلية ورفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين بنحو 10 ملايين مسافر إضافي سنوياً.
عبّارة تمر أمام «برج الفتاة» بمضيق البوسفور في مدينة إسطنبول التركية يوم 1 يونيو 2024.
يشمل المشروع أيضاً توسعات في البنية التحتية للملاحة الجوية وافتتاح مرافق مخصصة للشحن والطيران العام. ومن المتوقع أن يصل إجمالي عدد المسافرين إلى 30 مليون مسافر سنوياً في المراحل اللاحقة.
قطاع الطيران والمطارات
صرحت الخبيرة الاقتصادية التركية يبراك خرقه لوكالة الأنباء القطرية، بأن تركيا تضع قطاع الطيران والمطارات في صميم استراتيجيتها الاقتصادية والبنية التحتية الوطنية.
وأوضحت أن تركيا تعمل على تنفيذ خطط توسعة وأهداف طموحة؛ لتطوير المطارات الرئيسية والإقليمية، بما يعكس طموحها في أن تصبح واحدة من أهم مراكز الطيران في العالم.
وأشارت إلى أن هذه الخطط ليست مجرد مشاريع إنشائية، بل هي جزء من رؤية طويلة الأجل؛ لتعزيز الربط الجغرافي واللوجستي، وزيادة الاستثمار والسياحة والنمو الاقتصادي، ودعم احتياطيات النقد الأجنبي، وترسيخ مكانة تركيا كمركز إقليمي وعالمي للطيران.
النقل الجوي
تُعدّ هذه المشاريع جزءاً من الخطط الوطنية التركية؛ لتعزيز مكانة تركيا كمركزٍ رئيسي للنقل الجوي بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط، والاستفادة من النمو العالمي في قطاع السفر والسياحة.
تركيا تروّج لبرنامجها الاقتصادي في لقاءات مع مستثمري لندن
تجدر الإشارة إلى أن قطاع الطيران المدني في تركيا يُساهم بشكلٍ مباشر وغير مباشر بنسبةٍ كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي، ويُوفّر مئات الآلاف من فرص العمل في مختلف قطاعات سلسلة القيمة المرتبطة به، بدءاً من شركات الطيران والمطارات وصولاً إلى السياحة والنقل والخدمات.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

