لم يعد السفر اليوم كما كان قبل عقد أو حتى بضع سنوات، فالتكنولوجيا لم تكتفِ بتحسين التجربة، بل أعادت تشكيلها من الأساس. من لحظة التخطيط للرحلة إلى العودة منها، أصبحت الأدوات الرقمية والابتكارات التقنية جزءًا لا يتجزأ من تجربة المسافر، تؤثر في قراراته، وسلوكه، وحتى توقعاته. لم يعد المسافر يعتمد على الحدس أو التجربة وحدها، بل بات يتحرك في عالم ذكي يتنبأ باحتياجاته، ويوفّر له الوقت، ويقلّل من التعقيد، ويمنحه شعورًا أكبر بالسيطرة والراحة.
الذكاء الاصطناعي والتخطيط الذكي للرحلات أحدث الذكاء الاصطناعي نقلة نوعية في مرحلة التخطيط للسفر، وهي المرحلة التي كانت سابقًا الأكثر إرهاقًا. اليوم، تستطيع الخوارزميات تحليل تفضيلات المسافر، وميزانيته، ومدة الرحلة، وحتى أسلوبه في السفر، لتقترح وجهات، ومسارات، وخيارات إقامة مصممة خصيصًا له. لم يعد البحث الطويل بين مئات المواقع ضروريًا، إذ باتت تطبيقات السفر الذكية قادرة على مقارنة الأسعار في الوقت الفعلي، والتنبؤ بأفضل أوقات الحجز، وحتى اقتراح بدائل في حال حدوث تغييرات مفاجئة. كما ساهمت أدوات الترجمة الفورية المدعومة بالذكاء الاصطناعي في إزالة الحواجز اللغوية، ما جعل السفر إلى دول لا يتقن المسافر لغتها تجربة أقل توترًا وأكثر انفتاحًا. هذا التحول جعل التخطيط أكثر سلاسة، وأقرب إلى تجربة شخصية لا عامة.
المطارات الذكية وتجربة السفر السلسة لم تعد المطارات مجرد نقاط عبور مزدحمة، بل تحولت تدريجيًا إلى مساحات ذكية تعتمد على التكنولوجيا لتسهيل حركة المسافرين. أنظمة التعرف البيومتري، مثل بصمة الوجه أو العين، بدأت تحل محل جوازات السفر وبطاقات الصعود التقليدية في بعض المطارات، ما قلّل زمن الانتظار وسهّل إجراءات السفر. كما ساهمت الأتمتة في تسريع عمليات تسجيل الدخول وتسليم الأمتعة، بينما توفّر الشاشات الذكية.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع سائح
