أبو فراس الحمداني: فارس الشعر وأسير المجد

في أواسط القرن الرابع الهجري، حين كانت البلاد العربية تموج بالتحولات السياسية وتتنازعها الدول، ولد نجم في سماء الأدب العربي حمل المجد في شق، والجرح في الآخر، هو أبو فراس الحمداني (320 357هـ)، الشاعر الفارس، وابن الإمارة الحمدانية التي ازدهرت في ظلها حلب والموصل، وتألقت فيها الثقافة العربية على يد سيف الدولة وأعلام بلاطه.

النسب والنشوء: بين الإمارة والفروسية

اسمه الكامل الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي، ولد في الموصل لأسرة نبيلة ذات بأس وسلطان، هي أسرة بني حمدان الذين أقاموا إمارتهم في شمال العراق وسوريا. نشأ أبو فراس في بيئة يغمرها المجد والسيف، فشب فارسا مقداما، لا يخشى القتال ولا يأنف من الموت في سبيل الكرامة. تلقى علوم العربية والأدب في صباه، ثم قربه ابن عمه سيف الدولة الحمداني، فجعله من خاصته وقادة جنده، وولاه إمارة منبج، فكان حاكما شجاعا وشاعرا مطبوعا، يجمع بين السلطة والقلم، وبين الكرامة والعاطفة.

أم كريمة رومية الأصل

كانت أمه رومية حرة ذات حسب وجمال وذكاء، أسلمت وتزوجت من الأمير الحمداني، فأنجبت أبا فراس وربته على مكارم الأخلاق ومعاني النبل. كانت تحبه حبا عظيما، فغذته بالحنان كما غذته بالقيم. ولما أسر ابنها في بلاد الروم، كانت تتألم لفراقه وتتمنى رؤيته، ولكنها توفيت وهو ما يزال أسيرا في قلعة خرشنة، فوقع خبر موتها عليه كالصاعقة. فانفجر شعره بالدمع والحنين، ورثاها بقصائد يقطر منها الألم والعجز عن الوداع، إذ يقول في «رومياته»:

أيا جارتا هل تشعرين بحالي؟

أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا!

الشاعر الفارس والأسير النبيل

لم يكن أبو فراس شاعر ترف ولا صاحب مديح، بل كان شاعر العزة والمبدأ. خاض معارك ضارية ضد الروم دفاعا عن الإمارة الحمدانية، فأسر في إحدى الوقائع سنة 348هـ، وحمل إلى قلعة خرشنة،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة مكة

منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
صحيفة سبق منذ ساعتين
صحيفة عكاظ منذ 3 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 8 ساعات
صحيفة سبق منذ 3 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ ساعتين
صحيفة سبق منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 3 ساعات
صحيفة سبق منذ 5 ساعات