بعد فوضى نهائي إفريقيا.. هل تواجه السنغال خطر الإقصاء من المونديال؟

تواجه السنغال احتمال فرض عقوبات صارمة على منتخبها الوطني بعد الأحداث المثيرة للجدل في نهائي كأس الأمم الأفريقية أمام المغرب، والتي انتهت بفوز أسود التيرانغا 1-0 في الوقت الإضافي. هذه العقوبات قد تصل إلى حد منع بعض اللاعبين أو الجهاز الفني من المشاركة في بطولة كأس العالم المقبلة في أمريكا الشمالية.

ووقعت الحادثة الأبرز في الدقيقة 95 عندما احتسب الحكم الكونغولي ندالا نغامبو ركلة جزاء للمغرب بعد عرقلة المهاجم إبراهيم دياز. وبعد مراجعة الفيديو، أكد الحكم القرار بعد ثلاث دقائق، مما دفع مدرب السنغال بابي ثياو وطاقمه ولاعبيه إلى مغادرة أرض الملعب احتجاجًا. واستمر هذا التوقف نحو 15 دقيقة قبل استئناف اللعب، فيما أهدر دياز ركلة الجزاء قبل أن يحقق السنغال الفوز في الوقت الإضافي بهدف بابي غوي.

وإلى جانب الخلاف التحكيمي، شهدت المدرجات حوادث شغب خطيرة، حيث تسلقت جماهير السنغال الحواجز، وألقت الكراسي على أرض الملعب، واندلعت اشتباكات مع رجال الأمن، ما دفع السلطات إلى التدخل للسيطرة على الوضع.

إجراءات تأديبية مرتقبة يمكن أن يفرض الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عقوبات مالية وإيقاف اللاعبين والمدربين المتورطين من أربع إلى ست مباريات، وفق لوائح البطولة. ونظرًا لقرب انطلاق كأس العالم وقلة عدد المباريات المتبقية، فإن أي عقوبة قد تمنع مشاركة لاعبين أساسيين في البطولة، ما يثير قلق الجماهير السنغالية حول قدرة الفريق على المنافسة على الساحة العالمية.

من جانبه، أدان جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، تصرفات المنتخب السنغالي ووصف مغادرة اللاعبين للملعب بأنها "تصرف غير مقبول"، مشددًا على ضرورة احترام قرارات الحكام داخل وخارج الملعب، وحرصًا على سلامة اللعبة. كما دعا إلى اتخاذ العقوبات المناسبة لحماية نزاهة كرة القدم.

الاتحاد المغربي يرفع شكوى رسمية بدوره، أعلن الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم عن عزمه تقديم شكوى رسمية لكل من الفيفا والاتحاد الإفريقي، مؤكدًا أن انسحاب منتخب السنغال "أدى إلى تعطيل سير المباراة وأثر على أداء اللاعبين". ووصف البيان المغربي الأحداث بأنها "تعكس سلوكًا غير رياضي وتجاوزًا للقوانين"، مطالبًا بفتح تحقيق رسمي حول الانتهاكات التي رافقت ركلة الجزاء المثيرة للجدل.

كما وصف مدرب المنتخب المغربي، وليد الركراكي، ما حدث بأنه "وصمة في كرة القدم الإفريقية"، مشددًا على أهمية ضبط السلوك داخل الملاعب، خاصة خلال المباريات النهائية للبطولات الكبرى.

وفي أعقاب النهائي الأفريقي، أصدر إبراهيم دياز، نجم المنتخب المغربي، بيانًا مؤثرًا عقب إضاعته لركلة الجزاء، معبرًا عن شعوره بالألم والأسف تجاه جماهير بلاده. وقال: "حلمي باللقب لم يتحقق، لكن كل الحب والدعم الذي تلقيته جعلني أشعر أنني لست وحدي. أتحمل المسؤولية كاملة وأعتذر من قلبي". وأضاف: "سيكون التعافي صعبًا، لكنني سأواصل القتال لأرد هذا الحب وأن أصبح مصدر فخر لشعبي، من أجل كل من آمن بي ودعمني".

الموقف الرسمي للفيفا والاتحاد الإفريقي أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم عن "رفضه القاطع لأي سلوك غير مقبول" خلال المباراة، مؤكدًا أنه سيراجع جميع اللقطات ويحيل الملف إلى الهيئات التأديبية لاتخاذ الإجراءات اللازمة ضد المسؤولين عن المخالفات. وأكد إنفانتينو أن كرة القدم تحتاج إلى احترام قوانين اللعب والابتعاد عن العنف، مشددًا على أن "الفرق واللاعبين مسؤولون أمام الجماهير والمشاهدين عن تقديم نموذج رياضي يحترم المنافسة والنزاهة".


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 31 دقيقة
منذ 15 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
بيلبورد عربية منذ ساعة
موقع سائح منذ 21 ساعة
العلم منذ 8 ساعات
العلم منذ 6 ساعات
العلم منذ ساعتين
موقع سائح منذ 4 ساعات
موقع سائح منذ 5 ساعات
موقع سائح منذ 8 ساعات