أُكُونُ أَمْ لَا أُكُون فِي شُرْفَةِ الزَّمَنِ..
فِي شُرْفَةٍ صَغِيرَةٍ تُطِلُّ عَلَى شَوَارِعِ الْمَدِينَةِ، جَلَسَ رَجُلٌ مُتَوَسِّطُ الْعُمْرِ، يَرْتَدِي بِدْلَةً مُهْتَرِئَةً وَلَكِنَّهَا مَا زَالَتْ أَنِيقَةً، مُمْسِكًا بِفِنْجَانِ قَهْوَةٍ بَارِدٍ. قَالَ بِصَوْتٍ يَهْمِسُ لِنَفْسِهِ:
«أُكُونُ أَمْ لَا أُكُون تِلْكَ هِيَ الْمَسْأَلَةُ».
فَجْأَةً، انْقَلَبَتِ الشُّرْفَةُ، أَوْ رُبَّمَا انْقَلَبَ هُوَ. لَمْ يَعُدْ يَعْرِفُ مَا هُوَ الْأَعْلَى أَوِ الْأَسْفَل. مِنْ بَعِيد، كَانَ الْجِيرَانُ يُنْظُرُونَ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ مُهَرِّجٌ فِي مَسْرَحِيَّةٍ صَامِتَةٍ، يَضْحَكُونَ بِصَمْتٍ، وَيَرْفَعُونَ أَقْدَاحَ الشَّاي، وَكَأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ سِرًّا لَا يَعْرِفُهُ هُوَ.
قَرَّرَ الرَّجُلُ أَنْ يَكُونَ، فَوَقَفَ عَلَى الْحَافَةِ، مُتَأَمِّلًا السَّمَاءَ الرُّمَادِيَّةَ.
قَرَّرَ أَنْ لَا يَكُونَ، فَجَلَسَ مُجَدَّدًا، وَأَخَذَ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
