أكثر الولايات أمانًا في أمريكا حسب السلامة الشخصية والمالية والطرق والعمل والطوارئ

كشف إحصائية حديثة عن الولايات الأمريكية الأكثر أمانًا،الأمان لا يقتصر على معدلات الجريمة وحدها، بل هو مفهوم أوسع بكثير يشمل القدرة على حماية السكان من المخاطر المالية والجسدية والاجتماعية على حد سواء، ويشمل الأمان المالي مدى الاستقرار الاقتصادي للأفراد، وقدرة الأسر على التعامل مع المصاريف غير المتوقعة والديون، بينما يقيس استعداد الولايات للطوارئ كالكوارث الطبيعية والحوادث الكبرى، ومدى جاهزية الخدمات العامة للتعامل معها بسرعة وكفاءة.

ويشمل الأمان سلامة الطرق، التي ترتبط بمدى تطبيق قوانين المرور، وجودة البنية التحتية، وكذلك فرض معايير السلامة في أماكن العمل للحد من الحوادث والإصابات المهنية.

تم تصنيف جميع الولايات الخمسين وفق مستوى الأمان العام من خلال دمج 52 مؤشرًا متنوعًا، تغطي جوانب مالية، وصحية، وقانونية، ومرورية، واستجابة للطوارئ، وذلك بحسب تقرير WalletHub، وهو تصنيف يوفر أداة قيّمة لفهم أي الولايات توفر بيئة أكثر أمانًا للعيش والعمل، ويسلط الضوء على مناطق القوة والضعف المختلفة بين الولايات.

وتتصدر ولاية فيرمونت قائمة الولايات الأمريكية الأكثر أمانًا بشكل عام، مدعومة بالمركز الأول في مؤشري الأمان المالي وسلامة الطرق، مما يعكس سياسات حكومية فعّالة ومستوى معيشة مرتفع لسكانها، كما تحتل ولايات ماساتشوستس، ونيوهامشير، وماين المراتب الخمسة الأولى، وهو ما يعكس قوة المؤسسات العامة، وانخفاض معدلات الجرائم العنيفة، وكفاءة استجابة الطوارئ في هذه الولايات.

يميل سكان هذه الولايات إلى الاستفادة من مستويات دخل أعلى، وإمكانية وصول أكبر إلى خدمات الرعاية الصحية والتعليمية، بالإضافة إلى بنية تحتية متطورة وسياق اجتماعي يدعم السلامة العامة. كل هذه العوامل مجتمعة تجعل ولايات الشمال الشرقي نموذجًا يحتذى به فيما يتعلق بالأمان وجودة الحياة، مقارنة ببقية الولايات التي قد تواجه تحديات مختلفة في مجالات محددة.

تحديات أمام الولايات الغربية الولايات الغربية تقدم صورة أكثر تفاوتًا عندما يتعلق الأمر بمستويات الأمان العام، بعض الولايات تتفوق في مجالات محددة، بينما تظهر أخرى تحديات واضحة في جوانب معينة من السلامة والحماية.

على سبيل المثال، تحتل ولاية يوتا المرتبة الخامسة بشكل عام، مدفوعة بقوة معايير السلامة في أماكن العمل وكفاءة استجابتها للطوارئ، مما يجعلها نموذجًا للولايات التي تجمع بين بيئة عمل آمنة واستعداد فعّال للتعامل مع الحوادث والكوارث.

بالإضافة إلى ذلك، تظهر ولايات مثل واشنطن ومينيسوتا أداءً جيدًا في التصنيف العام، لكن كل منهما يعاني من بعض التحديات في فئات محددة، مثل السلامة الشخصية، ما يعكس وجود مخاطر متفرقة على مستوى الجرائم الفردية أو الحوادث اليومية التي قد تؤثر على السكان بشكل مباشر.

على النقيض، تأتي ولاية كاليفورنيا في مرتبة منخفضة نسبيًا، حيث تحتل المركز 38 بشكل عام، متأثرة بنتائج ضعيفة في عدة مجالات مهمة تشمل السلامة الشخصية، الأمان المالي، وسلامة الطرق، هذه المؤشرات تشير إلى أن سكان بعض مناطق كاليفورنيا قد يواجهون تحديات أكبر تتعلق بالحماية اليومية والاستقرار المالي مقارنة بولايات غربية أخرى.

أما ولاية ألاسكا، فتبرز بكونها الأولى في فئة الاستعداد للطوارئ، وهو ما يعكس قدرة الولاية على التعامل مع الكوارث الطبيعية أو الحوادث الكبرى بسرعة وكفاءة، ومع ذلك، فإن انخفاض درجاتها في السلامة الشخصية يثقل ترتيبها العام، ما يوضح أن التفوق في جانب واحد لا يكفي لتعزيز التصنيف العام، إذ يجب تحقيق توازن بين جميع مؤشرات الأمان لتوفير بيئة معيشية أكثر أمانًا للسكان.

الجنوب أقل أمانًا الولايات الجنوبية تظهر تأخرًا واضحًا في قائمة الولايات الأمريكية الأكثر أمانًا مقارنةً ببقية مناطق الولايات المتحدة، وتتقارب العديد من هذه الولايات نحو المراتب الأدنى في التصنيف، مما يعكس تحديات مستمرة في عدة جوانب من السلامة والحماية اليومية للسكان.

على سبيل المثال، تحتل ولايات مثل لويزيانا، وميسيسيبي، وتكساس، وفلوريدا جميعها المراتب العشر الأخيرة بشكل عام، ما يشير إلى أن هذه الولايات تواجه صعوبات متعددة تتعلق بالحماية الشخصية والأمن المالي وسلامة البنية التحتية.

تسجل هذه الولايات معدلات وفيات مرورية أعلى مقارنة بولايات أخرى، كما تظهر نتائج أضعف في السلامة في أماكن العمل، الأمر الذي يعكس ارتفاع نسبة الحوادث والإصابات المهنية، إضافة إلى انخفاض درجات الاستعداد للطوارئ، ما يعني أن هذه الولايات قد تكون أقل جاهزية للتعامل مع الكوارث الطبيعية أو الحوادث الكبرى.

بين هذه الولايات، تبرز ميسيسيبي في أسفل التصنيف، حيث تحتل المرتبة الأخيرة بشكل عام، متأثرة بانخفاض نتائجها تقريبًا في كل فئة من فئات الأمان، سواء على الصعيد المالي، أو الشخصي، أو المروري، أو حتى على صعيد جاهزية الطوارئ. هذا الوضع يعكس تحديات هيكلية واجتماعية تجعل تحسين مستويات الأمان في الجنوب مهمة معقدة تتطلب جهودًا متكاملة من الجهات الحكومية والمجتمع المدني لتعزيز بيئة معيشية أكثر أمانًا.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ ساعتين
موقع سائح منذ 21 ساعة
موقع سائح منذ 4 ساعات
موقع سفاري منذ 15 ساعة
موقع سفاري منذ 15 ساعة
موقع سفاري منذ 15 ساعة
العلم منذ 15 ساعة
موقع سائح منذ 4 ساعات
العلم منذ 22 ساعة