الحاج صادق سعدون البهادلي
حين تتعاقب الأشهر لا تأتي عبثا بل تحمل في طياتها رسائل السماء إلى الأرض. ورجب شهر التهيئة ورمضان شهر الذروة والامتحان أما شعبان فهو الجسر الروحي الذي يصل القلب بالله قبل أن يدخل ميدان الصيام والطاعة إنه شهر مظلوم عند الغافلين عظيم عند العارفين تتنزل فيه الرحمات وترفع الأعمال وتصفى فيه النوايا رجب زرع وشعبان سقي ورمضان حصاد هكذا لخص أهل البصيرة مسار الإيمان في هذه الأشهر الثلاثة.
شعبان في ميزان القرآن ان القرآن الكريم لم يذكر اسم شعبان صراحة لكنه رسخ معانيه في الدعوة إلى الاستعداد والتقوى واغتنام الزمن المبارك قال تعالى(يا أَيها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)البقرة: ١٨٣فالتقوى لا تولد فجأة في أول ليلة من رمضان بل تبنى في شعبان حيث تروض النفس على الطاعة ويدرب القلب على الخشوع.وقال تعالى أيضا
(وسارعوا إِلى مغفرة من ربكم)آل عمران: ١٣٣ وشعبان هو ميدان المسارعة قبل أن يغلق باب السباق ويبدأ الحساب الفردي في رمضان. شعبان في سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يولي شهر شعبان منزلة خاصة حتى تعجب الصحابة من كثرة صيامه فيه فقد روي عن أم المؤمنين عائشة رض(ما رأيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في شهرأكثر صياما منه في شعبان).
وعن أسامة بن زيد رض قال: قلت: يا رسول الله لم أرك تصوم شهرا من الشهور ما تصوم من شعبان؟ فقال صلى الله عليه واله وسلم (ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجبٍ ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأُحب أن يرفع عملي وأنا صائم) أي منزلة أعظم من أن يرفع عمل العبد وهو في حال طاعة؟ ان شعبان ليس شهر العبادة فحسب بل شهر الولادة النورانية ففيه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
