هل تشكل زراعة "السمسية" تحولا نوعيا في قطاع الحمضيات بالأغوار الشمالية؟

علا عبد اللطيف الغور الشمالي- تشكل تجربة زراعة صنف الحمضيات "السمسية" المعروف بـ"الماركوت الإسباني" في الأغوار الشمالية، نموذجا متقدما للابتكار الزراعي في الأردن، في ظل ما يواجهه القطاع الزراعي من تحديات متزايدة، أبرزها ارتفاع كلف الإنتاج، وشح المياه، والتغيرات المناخية المتسارعة.

ويعكس إدخال هذا الصنف الواعد توجها متناميا نحو تبني أصناف جديدة قادرة على تحسين جودة الإنتاج ورفع كفاءته، وتعزيز تنافسية المنتج الزراعي الأردني في الأسواق المحلية والخارجية، بما يسهم في دعم دخل المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي.

ويعد صنف "السمسية" من أبرز أصناف الحمضيات التي أثبتت قدرتها على التكيف مع الظروف البيئية المختلفة، لا سيما في مناطق الأغوار التي تتميز بمناخها الدافئ وتربتها الخصبة، إذ يتمتع هذا الصنف بمواصفات إنتاجية وتسويقية عالية، جعلته محط اهتمام المزارعين والجهات الرسمية، لما يحمله من إمكانات كبيرة في تطوير قطاع الحمضيات وفتح آفاق جديدة للتسويق والتصدير.

وأسهمت مديرية الزراعة، بالتعاون مع عدد من المهندسين الزراعيين المتميزين في القطاع الزراعي، في إدخال هذا الصنف إلى المملكة وتطوير زراعته، استنادا إلى خبرات طويلة وجهود ملموسة في مجال تطوير زراعة الحمضيات واعتماد الممارسات الزراعية الحديثة.

وشكل إدخال صنف "السمسية" خطوة متقدمة نحو استقطاب أصناف جديدة قادرة على المنافسة وفق المعايير العالمية، وبما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى النهوض بالقطاع الزراعي وتعزيز استدامته.

وفي إطار الجولات الميدانية والمتابعة المستمرة للواقع الزراعي، قامت مديرية زراعة الأغوار الشمالية بزيارة عدد من المزارع النموذجية في المنطقة، من بينها مزرعة المهندس محمد حرب، حيث اطلع مدير زراعة لواء الغور الشمالي المهندس محمد النعيم على تجربة زراعة صنف الماركوت الإسباني "السمسية"، التي تسجل كأول زراعة من نوعها لهذا الصنف على مستوى المملكة.

واطلع النعيم، خلال الزيارة، على مراحل الزراعة المختلفة، وأساليب العناية بالأشجار، وطرق الري والتسميد المتبعة، إضافة إلى المؤشرات الأولية للإنتاج وجودة الثمار.

وأكد النعيم أهمية هذه التجربة الريادية في فتح آفاق جديدة أمام المزارعين لتبني أصناف ذات جدوى اقتصادية عالية، وقادرة على تلبية متطلبات الأسواق المحلية والخارجية، مشددا في الوقت ذاته، على الدور المحوري للإرشاد الزراعي والمتابعة الفنية في إنجاح مثل هذه التجارب، وضمان تحقيق أفضل النتائج من حيث الجودة والإنتاجية.

جودة عالية للصنف

وأشار إلى أن صنف "السمسية" يتميز بجودة عالية من حيث الشكل والطعم والحجم، إلى جانب التوازن في نسبة الحموضة والسكريات، ما يجعله مرغوبا لدى المستهلكين ويلبي متطلبات الأسواق العالمية، كما يتمتع هذا الصنف بقابلية جيدة للتخزين والنقل، الأمر الذي يعزز فرص تصديره إلى أسواق خارجية جديدة، ويسهم في رفع القيمة التسويقية للحمضيات الأردنية.

ولا تقتصر أهمية إدخال صنف "السمسية" على الجانب الإنتاجي فحسب، بل تمتد لتشمل البعد الاقتصادي والتنموي، إذ يتوقع أن يسهم في تحسين دخل المزارعين، وتقليل المخاطر المرتبطة بزراعة الأصناف التقليدية، إضافة إلى توفير فرص عمل جديدة في مجالات الزراعة والتسويق والتصنيع الزراعي، حيث يعد إدخال مثل هذه الأصناف خطوة مهمة نحو تحقيق قيمة مضافة للقطاع الزراعي، والانتقال به من نمط الزراعة التقليدية إلى زراعة أكثر تطورا واستدامة.

من جانبه، أكد رئيس جمعية الحمضيات الأردنية عبد الرحمن الغزاوي أن دعم المزارعين وتشجيعهم على تبني.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
خبرني منذ 20 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 21 ساعة
خبرني منذ 3 ساعات
قناة المملكة منذ 12 ساعة
خبرني منذ 3 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 19 ساعة
خبرني منذ 3 ساعات