ززت الهند وألمانيا شراكتهما الاستراتيجية ووسعتا نطاق تعاونهما خلال زيارة المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى الهند مؤخراً. وجاءت الزيارة قُبيل قمة الهند والاتحاد الأوروبي، مؤكدةً استمرارَ التعاون بين الهند وشركائها الأوروبيين. كما تزامنت الزيارةُ مع اقتراب الهند والاتحاد الأوروبي من إبرام اتفاقية تجارة حرة، وصفتها نيودلهي بأنها «أم الصفقات». ويعكس هذا الاهتمام المتبادل بين الجانبين بتعميق العلاقات في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي العالمية.
وبالنسبة لأوروبا، وتحت ضغط الولايات المتحدة بشأن التجارة وقضايا أخرى، يُعدّ تعميق العلاقات مع الهند خطوةً نحو الاستفادة من أحد أسرع الاقتصادات نمواً في العالم. ومن جانب آخر، تسعى الهندُ إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية والسياسية مع أوروبا، في الوقت الذي تسعى فيه إلى توطيد روابطها في إطار جهودها لتعزيز مكانتها العالمية. كما تبحث الهندُ عن أسواق تصدير بديلة في ظل فرض الولايات المتحدة تعريفة جمركية بنسبة 50% على وارداتها.
والزيارةُ هي الأولى للمستشار ميرتس إلى الهند، وأول محطة آسيوية له منذ توليه منصبَ المستشار. وخلال الزيارة، جدّد رئيس الوزراء ناريندرا مودي والمستشار ميرتس دعمهما للتوصل إلى اتفاقية التجارة الحرة بين الهند والاتحاد الأوروبي باعتبارها إحدى أهم نتائج القمة المرتقبة. وتُعد ألمانيا من بين الدول الأوروبية التي تربطها بالهند علاقات سياسية ودبلوماسية وثيقة. كما تزامنت الزيارة مع الذكرى الخامسة والعشرين للشراكة الاستراتيجية الثنائية بين البلدين. وخلال الاجتماعات، تبادل الطرفان 19 مذكرة تفاهم، إلى جانب إعلانات مهمة في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والطاقة النظيفة. وقد أضفت اتفاقياتُ الدفاع والأمن بُعداً إضافياً على العلاقة، مانحةً إياها عمقاً استراتيجياً أكبر.
وفي تطور هام، وقّع البلدان إعلانَ نوايا مشتركاً لتطوير خريطة طريق للتعاون في الصناعات الدفاعية، من شأنها توجيه التعاون الدفاعي مستقبلاً، في وقت تسعى فيه الهند إلى تنويع مصادر مشترياتها الدفاعية وزيادة الإنتاج المحلي. واتفق البلدان على وضع خريطة طريق مشتركة لتعزيز التطوير والإنتاج المشتركين في مجال الدفاع، بالإضافة إلى الشراكات التكنولوجية.
وفي إشارة واضحة إلى نية تعزيز التعاون الدفاعي، التزمت ألمانيا بتسريع إجراءات منح التخليص الجمركي للصادرات، وأعربت عن اهتمامها بالمشاركة في المناورات البحرية والجوية الهندية، مثل ندوة المحيط الهندي البحرية. إضافةً إلى ذلك، أنشأ الجانبان حواراً غير رسمي (المسار 1.5) في السياسة الخارجية والأمن، يتيح تفاعلات منظمة وغير رسمية بين.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
