جيل شبابي لا يتحدث.. الدلالة والآثار

الرد على الهاتف ليس بالسهولة التي يبدو عليها، على الأقل إذا سألت أبناء الجيل المولود بين أواخر الألفية الماضية وبدايات العقد الثاني من الألفية الحالية. يواجه الشباب اليوم صعوبةً في حجز موعد، أو طرح سؤال، أو حتى الاعتراض على فاتورة. وإذا تمكنوا من ترك رسالة وتلقوا اتصالاً، فقد يرفضون الرد.

تجاوز قلقُ التفاعل لدى هذا الجيل مجردَ «رهاب الهاتف». فعلى الرغم من رغبتهم الشديدة في التواصل، أصبحوا الآن مترددين في إجراء محادثات وجهاً لوجه. قد يبدو اللجوء إلى الرسائل النصية بديلاً مناسباً، لكن هذا التجنب يُكلف أبناءَ هذا الجيل أكثر مما يدركون. فما الذي سيحفز الجيلَ الحالي على التحدث؟

العواقب الاجتماعية للعزوف عن الكلام واضحة: فالشركات بدأت تقلق من أن الموظفين الشباب لن يكونوا قادرين على التواصل بفاعلية مع زملائهم أو العملاء. كما أن الشباب أصبحوا أكثر وحدة، فمعدلات اللقاءات المباشرة تتراجع، ودوائر الأصدقاء تتقلص.

لكن المشكلة لا تتعلق فقط بالحرج الاجتماعي. فالكلام يُعدّ تمريناً ذهنياً هاماً، وتحدياً مرغوباً يُحسّن قدراتنا الإدراكية - سواءً أثناء الكلام أو على مدار حياتنا.. يستمع الشبابُ كثيراً إلى كلام الآخرين عبر «البودكاست» و«يوتيوب» و«تيك توك» وغيرها، لكن هذه الأنشطة لا توفر التحفيز المعرفي نفسه. فالجهد الذهني المطلوب للتحدث أكبر بكثير من ذاك اللازم لفهم كلام الآخرين، كما أن الفوائد المعرفية للكلام تفوق فوائد الاستماع. وهذه الفوائد واسعة النطاق: فالتحدث عن الأهداف يعزز التركيز الذهني والالتزام بتحقيقها. ويُدرَّب الرياضيون بشكل روتيني على الحديث مع أنفسهم لتحسين المثابرة والتركيز والمزاج. كما أن التحدث عن موضوع ما يسرّع التعلمَ ويجعله أكثر ثباتاً. ويستمر الكلام في صقل أدمغتنا حتى مرحلة الشيخوخة، حيث تحمي معدلات التواصل الاجتماعي المرتفعة من الخرف.

إن الشباب الذين يتجنبون المحادثةَ يحرمون أنفسهم من كل تلك الفوائد والمزايا. ولم نَعرفْ بعدْ العواقبَ طويلة المدى لفقدان هذا التعزيز المعرفي والعاطفي والاجتماعي القائم على الكلام، لكن الارتباطَ بين الصمت والخرَف أمرٌ مُقلق. فما سبب هذا العزوف عن الحديث؟ تُعد جائحة كورونا أحد الأسباب المحتملة، إذ أزالت فرصَ ممارسة التفاعل الاجتماعي لدى الشباب خلال انتقالهم إلى مرحلة البلوغ. كما أن العمل عن بُعد يقلل فرصَ الحديث ويضعف المهارات الاجتماعية. كذلك، فإن أسلوب التربية المفرط في الحماية يُزيل العديدَ من تحديات الطفولة، مما يؤدي إلى ضعف القدرة على التأقلم والمهارات الاجتماعية. أما بالنسبة للبالغين الذين يعيشون في المنزل، فيبقى الوالدان على أهبة الاستعداد لتلقي المكالمات الهاتفية وغيرها من تحديات الحديث. إنها حلقة مفرغة:.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 3 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ 12 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 5 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 15 ساعة
الشارقة 24 منذ 56 دقيقة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 7 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 17 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعة