الإنفاق الخليجي يحوّل ألعاب الفيديو إلى رافعة نمو اقتصادي عالمي

يشهد قطاع ألعاب الفيديو في منطقة الخليج تحولاً متسارعاً، مدفوعاً بارتفاع إنفاق المستهلكين والدعم الحكومي المباشر، ما يرسّخ موقع المنطقة كأحد محركات النمو والابتكار في صناعة الألعاب عالمياً، بحسب خبراء ومسؤولين في القطاع.

سوق إقليمية تتجه للنمو السريع

وبحسب تقرير لموقع «AGBI» المتخصص في شؤون الأعمال، بلغت قيمة سوق ألعاب الفيديو في السعودية والإمارات ومصر مجتمعة نحو ملياري دولار في عام 2024، مع توقعات بارتفاعها إلى 2.8 مليار دولار بحلول عام 2029، بمعدل نمو سنوي مركب يقترب من 7%.

كما يُتوقع أن يرتفع عدد اللاعبين في الدول الثلاث من 72 مليون لاعب حالياً إلى أكثر من 84 مليون لاعب خلال الفترة نفسها، وفق بيانات «نيكو بارتنرز» وهي شركة دراسات واستشارات متخصصة بأسواق ألعاب الفيديو والرياضات الإلكترونية.

الذكاء الاصطناعي يُعيد تشكيل مستقبل صناعة ألعاب الفيديو

الإنفاق الأعلى عالمياً لكل مستخدم

وتُعد مستويات الإنفاق في الخليج من الأعلى عالمياً، إذ يبلغ متوسط العائد لكل مستخدم، وهو مقياس رئيسي يعكس الإنفاق على البرمجيات وخدمات الألعاب، نحو 90 دولاراً في الإمارات و60 دولاراً في السعودية، بحسب ناريندر كابور، المحلل الأول في «نيكو بارتنرز».

وبالمقارنة، لم يتجاوز هذا المؤشر نحو 11 دولاراً في اليابان وأكثر بقليل من 30 دولاراً في كوريا الجنوبية خلال العام الماضي.

عوامل هيكلية تدعم الطلب

بدورهم، يعزو محللون هذا النمو القوي إلى مجموعة من العوامل الهيكلية، من بينها ارتفاع مستويات الدخل، وصِغر سن الفئات السكانية، والانتشار الواسع للإنترنت، إلى جانب الدعم الحكومي المتزايد.

وتسهم المبادرات الرسمية، لا سيما في مجالات الرياضات الإلكترونية، واستوديوهات التطوير، والبنية التحتية الرقمية، في تحويل الخليج إلى مركز إقليمي لتطوير الألعاب، مع التركيز على تنمية المواهب المحلية القادرة على تكييف المنتجات العالمية مع الأذواق المحلية، إلى جانب ابتكار ألعاب جديدة.

وقال كابور إن «الاستثمارات العامة والخاصة تدفع بقوة نحو تطوير البنية التحتية والاستحواذ على شركات ألعاب، فضلاً عن الاستثمار في تقنيات غامرة مثل الواقعين الافتراضي والمعزز، ما يعزز وتيرة الابتكار في المنطقة».

الإمارات تستقطب مشاريع عالمية

وفي الإمارات، خصص مكتب أبوظبي للاستثمار نحو 100 مليون دولار لتطوير لعبة فيديو جديدة تدور أحداثها في عالم «سيد الخواتم»، وفق ما أفادت به تقارير متخصصة، في خطوة تهدف إلى استقطاب مشاريع عالمية كبرى وتعزيز منظومة الصناعات الإبداعية.

السعودية تقود الدفع الحكومي

كما تبرز السعودية بوصفها الداعم الأكبر للقطاع، إذ يحظى المجال برعاية مباشرة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي كان القوة الدافعة وراء إطلاق «كأس العالم للرياضات الإلكترونية»، والذي يُنظم سنوياً في الرياض.

ووصف جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، ولي العهد في مقابلة حديثة مع مجلة «تايم» بأنه لاعب شغوف ومتابع للرياضات الإلكترونية، مشيراً إلى امتلاكه عدداً كبيراً من أجهزة الألعاب فائقة الأداء.

وفي السياق نفسه، يواصل صندوق الاستثمارات العامة توسيع حضوره العالمي في هذا القطاع من خلال ذراعه المتخصصة في الألعاب، بما يعكس طموح المملكة لتصبح لاعباً رئيسياً على الساحة الدولية.

الرياضات الإلكترونية.. ترفيه رقمي باستثمارات عالمية مليارية

شركات التكنولوجيا تراقب عن كثب

ويرى مسؤولون في شركات التكنولوجيا العالمية أن شهية الخليج للمنتجات المتطورة واستعداده للدفع مقابل التجارب عالية الجودة باتت تؤثر في مسارات التطوير عالمياً.

وقال جوش نيومان، نائب الرئيس والمدير العام لتسويق المنتجات في «إنتل»، إن قطاع الألعاب يُعد «مختبراً للابتكار»، حيث تنتقل التقنيات التي تُطوَّر أولاً للاعبين لاحقاً إلى بقية منظومة الحواسيب الشخصية.

وأضاف أن التفاعل مع سوق يتمتع بمتطلبات مرتفعة وتجارب استخدام متميزة «يساعد الشركات العالمية على تصميم منتجات أفضل تلبي احتياجات المستخدمين حول العالم».

وأكد التقرير أنه مع استمرار تدفق الاستثمارات وارتفاع أعداد اللاعبين، لم يعد مستهلكو الألعاب في الخليج مجرد جمهور نشط، بل أصبحوا قوة مؤثرة في رسم ملامح مستقبل صناعة ألعاب الفيديو عالمياً.


هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من إرم بزنس

منذ 9 دقائق
منذ 4 ساعات
منذ 47 دقيقة
منذ 4 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 52 دقيقة
قناة العربية - الأسواق منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 37 دقيقة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 28 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 42 دقيقة