التبادل التجاري بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يكشف فجوة واضحة في تجارة السلع خلال 2025، مع تفوق أوروبي في قطاعات حيوية

شهدت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تصاعدًا في التوتر خلال الأيام الأخيرة، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم السبت الماضي عن إمكانية فرض رسوم جمركية إضافية على السلع الأوروبية، في إطار النزاع المستمر حول غرينلاند.

هذا الإعلان دفع دول الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماع عاجل لبحث سبل الرد، حيث أفادت تقارير بأن الاتحاد الأوروبي يدرس فرض رسوم انتقامية تصل قيمتها إلى نحو 93 مليار يورو، في محاولة للحفاظ على توازن التجارة وحماية مصالحه الاقتصادية.

وتشير بيانات حديثة صادرة عن "يوروستات" إلى أن الولايات المتحدة تواجه عجزًا تجاريًا في السلع مع الاتحاد الأوروبي. وبعبارة أخرى، تصدر دول الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة سلعًا مادية بقيمة أكبر مما تستورده منها. ويختلف الوضع بالنسبة للقطاع الخدمي، حيث تحقق الولايات المتحدة فائضًا تجاريًا مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما لم يتم تفصيله في هذه البيانات.

وتظل صناعة السيارات نقطة الخلاف الأبرز بين الجانبين، حيث انتقد ترامب هذا الخلل التجاري مرارًا. ووفقًا لأرقام الربع الأول حتى الثالث من عام 2025، بلغ حجم صادرات السيارات وقطع الغيار من الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة نحو 32.2 مليار يورو، مقابل واردات الولايات المتحدة من السيارات الأوروبية بقيمة 8.1 مليار يورو فقط.

ويعود هذا التفاوت إلى عدة عوامل رئيسية: أولًا، تركز شركات تصنيع السيارات الأمريكية مثل فورد وجنرال موتورز وستيلانتيس على إنتاج طرازات تناسب السوق المحلي الأمريكي بشكل أساسي، مع عدد محدود من الطرازات المعدة للتصدير إلى أوروبا. ثانيًا، يسيطر الاتحاد الأوروبي على سوق السيارات الفاخرة والمتميزة، مما يرفع متوسط قيمة الوحدات المصدرة. ثالثًا، تفرض معايير السلامة والانبعاثات الأوروبية تحديات إضافية أمام الشركات الأمريكية، ما يجعل تصدير سياراتها إلى أوروبا أكثر صعوبة.

أهم الصادرات والواردات الأوروبية من الولايات المتحدة إلى جانب السيارات، تشمل الصادرات الأوروبية الرئيسية إلى الولايات المتحدة عدة قطاعات أخرى حيوية. فقد احتلت المنتجات الصيدلانية المرتبة الأولى من حيث القيمة، حيث بلغت صادراتها 84.4 مليار يورو، تلتها الآلات والمعدات الميكانيكية بقيمة 68.3 مليار يورو، ثم المنتجات الكيميائية العضوية التي وصلت إلى 66.3 مليار يورو. كما تصدرت المركبات وأجزاء المركبات بقيمة 32.2 مليار يورو، والآلات والمعدات الكهربائية بـ31.0 مليار يورو، والأدوات والأجهزة البصرية والطبية 27.0 مليار يورو، بينما سجلت الطائرات والمركبات الفضائية 9.0 مليار يورو، واللدائن ومصنوعاتها 7.8 مليار يورو.

وعلى صعيد الواردات، يظل الوقود المعدني والزيوت هو المنتج الأكثر استيرادًا من الولايات المتحدة إلى الاتحاد الأوروبي بقيمة 53.7 مليار يورو، يليه الآلات والأجهزة الميكانيكية بـ43.0 مليار يورو، والمنتجات الصيدلانية 33.2 مليار يورو. كما تشمل الواردات الأدوات والأجهزة البصرية والطبية 21.1 مليار يورو، والمنتجات الكيميائية العضوية 19.0 مليار يورو، والطائرات والمركبات الفضائية 17.3 مليار يورو، والآلات والمعدات الكهربائية 13.4 مليار يورو، والمركبات وأجزاء المركبات 8.1 مليار يورو.

وتشير هذه الأرقام إلى هيمنة الاتحاد الأوروبي على قطاعات محددة مثل الصيدلانية والآلات والمركبات، في حين تبرز الولايات المتحدة في تصدير الطاقة والمعدات التقنية. ومن المتوقع أن تؤثر القرارات السياسية الأخيرة، بما في ذلك التهديد بزيادة الرسوم الجمركية، على حجم التجارة المستقبلية بين الطرفين وعلى ديناميكيات السوق عبر الأطلسي بشكل ملموس.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
موقع سفاري منذ 11 ساعة
موقع سفاري منذ 11 ساعة
موقع سفاري منذ 11 ساعة
موقع سفاري منذ 11 ساعة
موقع سفاري منذ 11 ساعة
موقع سفاري منذ ساعتين
بيلبورد عربية منذ 5 ساعات
العلم منذ 9 ساعات