لم يكن إعلان المنامة عاصمةً لرواد الأعمال الشباب العرب لعام 2026 مجرد تتويجٍ لمدينة، بل إعلاناً غير مكتوب عن انتقال البحرين من منطق «الوظيفة الآمنة» إلى فلسفة «الفكرة القادرة على الحياة»، هنا لا يُقاس المستقبل بعدد المكاتب الحكومية، بل بعدد العقول التي تمتلك الشجاعة لتحويل الأسئلة إلى مشاريع، والمخاطر إلى فرص قابلة للنمو.
في هذا التحول، تبدو المنامة وكأنها مختبرٌ مفتوح، لا تُدار فيه التنمية من الأعلى إلى الأسفل، بل تُصاغ من الداخل إلى الخارج، حيث يصبح الشاب شريكاً في صياغة الاقتصاد، لا متلقياً لنتائجه، هذا الإنجاز لم يولد فجأة، بل تشكّل عبر سنوات من بناء بيئة تسمح للفكرة أن تخطئ، ثم تتعلم، ثم تنضج، وهي معادلة لا تزدهر إلا في دول أدركت أن الإبداع لا يعيش في المساحات المغلقة.
الفكرة الأكثر ابتكاراً في هذا المشهد ليست في عدد المشاريع أو حاضنات الأعمال، بل في إعادة تعريف مفهوم الاستقرار الاقتصادي ذاته، فبدل أن يُختزل الاستقرار في راتبٍ ثابت، بات يُفهم كقدرة على التكيّف، وامتلاك مهارة توليد الدخل بأشكال متعددة، ضمن اقتصاد عالمي لا يعترف بالثبات، من هنا، تتحول ريادة الأعمال إلى لغة جديدة للضمان الاجتماعي، قوامها المعرفة والمرونة والابتكار.
وفي ظل تقلص الوظائف.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
