الخليج وحسابات طهران وواشنطن
الاحتقان الداخلي لا يعني تحول وشيك
تشهد إيران تطورات داخلية على خلفية ضغوط اقتصادية انعكست على المجتمع، وذلك في لحظة تتداخل فيها الحسابات الداخلية مع الإقليمية والدولية. ودول الخليج، بحكم الجغرافيا والمصالح، تنظر إلى هذه التطورات من منظور إدارة المخاطر وحماية الاستقرار، بما يحفظ مسار التنمية والازدهار ويقلل احتمالات امتداد التوتر خارج الحدود. فالمنطقة تحتاج وضوحاً في السلوك وحدوداً واضحة للتصعيد، لا مناخاً مفتوحاً على المفاجآت.
ومن زاوية إدارة المخاطر التي تحكم القراءة الخليجية، لا يقود الاحتقان الداخلي في إيران تلقائياً إلى استنتاجات عن تحوّل سياسي وشيك. التجربة خلال العقدين الأخيرين تُظهر أن مؤسسات الدولة تمتلك أدوات تمكّنها من احتواء موجات الاعتراض وإدارة الأزمات ضمن حدود معيّنة. غير أن ما يهمّ الخليج لا يتصل بتقدير مصير الداخل الإيراني بقدر ما يتصل بانعكاساته على الإقليم؛ فحين تضيق الهوامش داخل دولة كبيرة ومؤثرة، ترتفع حساسية الرسائل الخارجية وتتسع احتمالات الخطأ في الحسابات.
ومن هنا تنتقل الصورة إلى واشنطن، حيث تُدار العلاقة مع إيران بمزيج محسوب من الضغط والتريّث. خطاب كل الخيارات مطروحة لا يُترجم بالضرورة إلى قرار فوري، كما أن تأجيل ضربة محتملة لا يعني إسقاطها. إدارة ترامب تستخدم التلويح بالقوة كرافعة تفاوضية، وتختبر استعداد طهران للانتقال إلى تفاوض مباشر بشروط أشد صرامة. وهذا المسار لا يكتفي بحدود الملف النووي، بل يلامس السلوك الإقليمي وحدود التصعيد وكيفية ضبطه.
المنطقة لم تعد تحتمل توتراتٍ تتكرر وتتمدّد، لأن كلفتها تُصيب التنمية أولاً وتنعكس على الأمن والاستقرار، وكلما اتسعت مساحة الغموض ارتفعت احتمالات الخطأ وسوء التقدير
وهذا المزج بين الضغط والتريّث لا ينفصل عن حسابات الكلفة. فحتى مع شروط تفاوضية صارمة، تبقى واشنطن محكومة بتأثير أي تصعيد طويل على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والتجارة. أي.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
