في ذكرى رحيلها.. فاتن حمامة أيقونة تجاوزت الزمن

قبل أحد عشر عاما رحلت فاتن حمامة. لكنها لم تغب، لا تحتاج إلى تعريف، فهى أسطورة وضمير فني نادر.. ممثلة لم تكتف بالنجومية، بل جعلت من السينما مساحة للتنقيب في عمق المجتمع، بحثا عن الاستثناءات والندوب الخفية، لتمنحها وجها وصوتا وحياة على الشاشة.

لم تكن أدوارها مصادفة، بل اختيارات واعية، انحازت فيها للإنسان المهمّش، وللمرأة المحاصرة بالقيود الصامتة، وللأسئلة المؤجلة التى ظلت خارج الخطاب السائد.

ملكة السينما

لم تكن فاتن حمامة ممثلة تجسد أدوار النساء بقدر ما كانت تعيد تعريف صورة المرأة على الشاشة العربية. فى زمنٍ هيمنت فيه القوالب الجاهزة، اختارت أن تكسر النمط، وأن تقدم شخصيات نسائية معقدة، تحمل ضعفها وقوتها فى آن واحد، وتعيش صراعًا داخليا لا يقل حدة عن الصراع الخارجي.

من الفتاة الريفية فى "دعاء الكروان"، إلى المرأة المقهورة فى "الحرام"، ثم الزوجة والأم التى تواجه تحولات المجتمع فى "إمبراطورية ميم"، كانت أدوارها تعكس تحولات المرأة المصرية نفسها، لا بوصفها تابعًا للرجل، بل باعتبارها فاعلا أساسيا فى المشهد الاجتماعي.

قدمت المرأة بوصفها كائنا مفكرا، يخطئ ويصيب، ينهزم ويقاوم، ويعيد اكتشاف ذاته. لم تعتمد على البكاء أو الانفعال المفرط، بل على الصمت، والنظرة، وتفاصيل الأداء الدقيقة، وهو ما منح شخصياتها صدقًا نادرًا، وجعلها قريبة من وجدان الجمهور.

الأهم أن فاتن حمامة لم تفصل بين الفن والموقف. اختياراتها كانت واعية، منحازة لقضايا العدالة الاجتماعية، وحقوق المرأة، وتناقضات السلطة الأبوية. لذلك بدت أفلامها، حتى تلك التى قُدمت قبل عقود، معاصرة لأسئلة اليوم، وكأنها كُتبت لزمن لم يأتِ بعد.

بهذا المعنى، لم تكن فاتن حمامة نجمة مرحلة، بل صوت ممتد عبر الأجيال، ساهم فى تشكيل وعى بصرى وثقافى جديد، وجعل من السينما أداة لفهم المجتمع، لا مجرد وسيلة للترفيه.

بدأت حمامة التمثيل وهى فى السابعة من عمرها، بعد أن أشركها والداها فى مسابقة جمال، حيث اكتشف أحد المخرجين موهبتها. وسرعان ما وقفت أمام موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب فى فيلم "يوم سعيد" (1939). ومنذ ذلك الحين، شاركت فى أكثر من مئة فيلم، عبر مسيرة فنية امتدت لأكثر من ستة عقود.

ومن أشهر أدوارها وأكثرها تأثيرا، دور آمنة في فيلم "دعاء الكروان" (1959)، المأخوذ عن رواية طه حسين التى تحمل الاسم نفسه. قدّمت أداءً آسرا، جسدت فيه حياة فتاة ريفية تسعى لاستعادة شرف العائلة بعد مقتل شقيقتها على يد عمها، بسبب إغوائها من مهندس شاب، أدّى دوره الفنان أحمد مظهر.

نشرته «آخرساعة» عام 1954.. مقال نادر لسيدة الشاشة العربية

سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة لم تكن موهوبة فقط فى التمثيل، لكنها برعت أيضاً فى الكتابة، وهو ما ظهر فى مقال نادر كتبته لمجلة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة أخبار اليوم

منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ ساعة
مصراوي منذ 16 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة
بوابة الأهرام منذ 14 ساعة
مصراوي منذ 9 ساعات
مصراوي منذ 7 ساعات
جريدة الشروق منذ 11 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 16 ساعة