تجاوزَ الحضورُ المصريُّ رفيعُ المستوى فى فعاليات المنتدى الاقتصادى العالمى- دافوس، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى، حدودَ المشاركة فى حدثٍ أو تجمُّعٍ دولى ينظمه القائمون عليه بشكل دورى، ليؤكد ويبرز أهميَّة دور الدولة المصريَّة إقليميًّا وعالميًّا، حين يُعاد رسم خريطة النفوذ، حتى وإن كانت القاهرة وسط تحديات اقتصاديَّة يعلمها الجميع.
بنضجٍ تاريخىٍّ واضحٍ، ورصانةٍ بدت فى رسائل المشاركة الرئاسيَّة التى ضربت عصفورين بحجر واحد، جاء الحضور المصرى يتضمن جناحى الحياة الدوليَّة وأصول قواعدها الأوَّليَّة التى بُنيت عليها وهما: الاقتصاد والسياسة.
اقتصاديًّا، لا يمكن فصل المشاركة عن سعى مصر لاستعادة ثقة الأسواق والمستثمرين، فى لحظةٍ بات فيها القرارُ السياسى شرطًا أساسيًّا لأى تدفق مالى.
وأعادت رسائلُ الرئيس فى كلمته بالمنتدى، تقديمَ مصر على المستوى الاقتصادى، فى ثوبٍ جديدٍ أراه أفضلَ ترويج لمشروعات البنية التحتيَّة والفوقيَّة التى أقامتها الدولة، وبذلت فيها الغالى والنفيس، وتصدَّرت أعلى سلطة تنفيذيَّة فى البلاد لهذه المهمة، خاصة أن كثيرًا من الأصوات المتخصصة نادت بضرورة الترويج لهذه المشروعات التنمويَّة، فى ظل عدم نجاح الحكومة وهيئاتها فى هذا الأمر.
وأضاءت مصر خلال «دافوس» ضوءًا ينير الطريق إليها، ويلفت أنظار رؤوس الأموال إلى أن هناك نقطةَ نظامٍ واستقرارٍ اسمُها الأراضى المصريَّة، فى ظل الصراعات والاضطرابات بالمنطقة، ونجحت فى مواجهة الإرهاب واستيعاب المهاجرين واللاجئين والنازحين بالاندماج فى مجتمعها، بالإضافة إلى أنها اللاعبُ الرئيسى فى الشرق الأوسط، خلال التشكيل الجديد لعالمٍ متعدد الأقطاب.
ومن ناحية أخرى، فإن مصرَ على علمٍ بأن واشنطن مهما تراجعت قدرتها على الهيمنة المنفردة، لا تزال تملك تأثيرًا حاسمًا على المؤسسات الدوليَّة، من صندوق النقد إلى دوائر الاستثمار الكبرى، ومِن ثَمَّ، فإن إبقاءَ قناة التواصل مفتوحةً مع الإدارة الأمريكيَّة، خاصةً إدارة تميلُ للوضوح الخَشن مثل إدارة ترامب، يمثلُ مصلحةً مباشرةً للقاهرة.. لذلك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
