تزداد المخاوف من إشعاع الهواتف الذكية وتأثيرها على المخ والعينين في حياتنا اليومية، خصوصًا حين يضع المستخدم الجهاز قرب رأسه أثناء المكالمات. ينتج القلق الأساسي من انبعاث موجات راديوية من الأجهزة واستخدامها القريب من الرأس، ما يجعل البعض يخشى ارتفاع خطر الإصابة بسرطانات الدماغ أو الأنسجة العصبية. تؤكد المصادر الصحية أن الإشعاع المنبعث من الهواتف غير المؤين منخفض الطاقة ولا يسبب تلفًا مباشرًا في الحمض النووي، بخلاف الأشعة المؤينة التي ثبتت ارتباطها بمخاطر سرطان. وتبقى معظم التقييمات الصحية متحفظة حيال نتائج الاستخدام الطويل، مع الإشارة إلى ضرورة متابعة البيانات مستقبلًا.
الإشعاع وتأثيره الإشعاع الناتج عن الهواتف يقع ضمن نطاق تقريبي من 0.7 إلى 80 جيجاهرتز حسب الجيل، وهذه الترددات منخفضة الطاقة ولا تتسبب بتسخين كافٍ لإلحاق ضرر جسيم بالجسم أو الدماغ. تُلاحظ الدراسات أن الجسم يمتص جزءًا بسيطًا من هذه الطاقة، وأن التأثير الملحوظ يقتصر على تسخين سطح الأذن والرأس أثناء المكالمة دون وجود دلائل مثبتة على ضرر للمخ أو للعينين. تبرز نتائج الأبحاث المستمرة أن التعرض القصير لا يجاوز الحدود المعتمدة، وإن كان من الضروري متابعة النتائج مع مرور الزمن. كما يشير الخبراء إلى أن المخاطر المرتبطة بالأعين تشير إلى أن التأثير العام يظل محدودًا، مع أهمية التقييم المستمر مع طول فترات الاستخدام.
الأطفال والسرطان تشير الأبحاث المستمرة حول الأطفال إلى أن أدمغتهم في طور التطور قد تكون أكثر حساسية للإشعاع، لكن بيانات دراسات مثل CEFALO وMOBI-Kids لم تُظهر دليلًا حتى الآن على زيادة خطر سرطان الدماغ لدى صغار المستخدمين. وتؤكد النتائج أن الارتباط بين استخدام الهاتف والسرطان لم يظهر بشكل واضح رغم الانتشار الكبير للاستخدام. كما يوصي الخبراء بمراقبة فترة الاستخدام لدى الأطفال وتجنب التعرض المطول قرب الرأس. وتظل النصائح الوقائية ضرورة مهمة في هذه الفئة العمرية.
دراسات بشرية وخطر السرطان أظهرت دراسة Interphone الدولية أنه لم تُسجل زيادة واضحة في معدلات سرطان الدماغ بين من استخدم الهاتف مقارنة بغير المستخدمين. وتفاوتت النتائج بين المراكز البحثية المختلفة ولم تُثبت صلة قوية بالاستعمال. كما أظهرت تحليلات أخرى أن الاستخدام الطويل للهاتف لا يرتبط بارتفاع مخاطر السرطان بشكل عام.
ربطت الدراسة الدنماركية بين سجلات مستخدمي الهاتف وبيانات أورام الدماغ، لكنها لم تُظهر وجود ارتباط بين الاستخدام والسرطان حتى لدى من استخدموا الهواتف لأكثر من 13 عامًا. ويُشار إلى أن التقييم لم يجد زيادة في حدوث الأورام مقارنة بغير المستخدمين. وحتى مع فترات طويلة، لم يُثبت وجود علاقة سببية، وإجمالًا تُشير النتائج إلى توافق عام مع عدم وجود دليل قوي على الخطر السرطاني. كما أشارت تحليلات إضافية إلى أن معدلات الأورام لم تتغير خلال العقود الأخيرة رغم انتشار الهواتف.
تشير دراسات Million Women وCOSMOS إلى أن الاستخدام الطويل للهاتف لم يُثبت ارتباطًا مع خطر الإصابة بالسرطان. ولم تكتشف التحليلات وجود زيادة ملحوظة في معدلات سرطان الدماغ. كما أن التحليلات المستمرة لم تُظهر تغيرًا في معدلات الأورام خلال فترات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الإمارات نيوز
