عامٌ مرّ وما زال الغياب كما هو

اكتمل عامٌ كامل منذ رحيلك. عام لم يمرّ كما تمرّ الأعوام، بل ترك أثره في داخلي ببطء، يومًا بعد يوم، حتى صار الغياب مألوفًا في شكله، ثقيلًا في حضوره. ظننت في البداية أن الوقت سيفعل ما يقال عنه، أن يخفف، أن يهوّن، لكنني تعلّمت مع الشهور أن بعض الفقد لا يخفّ، وإنما يستقر في القلب ويغيّر إيقاعه.

بعد رحيلك، لم أفقد أمرًا واحدًا، فقدتك بكل ما فيك. فقدت صوتك الذي كنت أسمعه فأهدأ، حضورك الذي كان يملأ المكان دون أن يُطلب، ضحكتك التي كانت تخفف عني، ومواساتك التي كانت تصلني حتى في صمتي. تفاصيل كثيرة لم أكن أتصوّر يومًا أنها يمكن أن تختفي، اختفت دفعة واحدة، وتركتني أتعلم الحياة من جديد.

ومع كل هذا الفقد، اكتشفت أن أعمق ما خسرته لم يكن واضحًا في البداية. كان شعورًا خفيًا كنت أعيشه وأنا معك دون أن أسمّيه. كنت أشعر بالأمان دون سبب، وأمضي مطمئنة لأن وجودك وحده كان يكفي. لم تكن تطمئنني بالكلام، ولا بالنصح، كنت تطمئنني لأنك موجود. وبعدك، غاب هذا الإحساس، وبقيت أبحث عنه في أي شيء... ولا أجده.

صرت أعيش الأيام كاملة. أضحك أحيانًا، أعمل، أواصل، لكن في داخلي فراغ لا يمتلئ، وقلق لا أعرف له اسمًا. عندها فهمت أن الأب لا يُفقد مرة واحدة، وإنما نفقده كل يوم، في كل موقف نحتاج فيه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ ساعتين
صحيفة سبق منذ ساعتين
عكاظ الرياضية منذ 3 ساعات
صحيفة عاجل منذ 14 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 12 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
صحيفة سبق منذ 8 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 10 ساعات