تزوّج ﻣﺪﻳﺮ ﻣﺪﺭﺳﺔ أﺧﺖ بواب المدرسة الذي يعمل معه، ﻭﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻨﺴﺐ ﺃﺻﺒﺢ يهتم به ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ؛ ﻓﻜﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻐﻴﺐ ﻣﻌﻠﻢ، ﻳﻘﻮﻝ المدير ﻟﻨﺴﻴﺒﻪ البواب: "ﺍﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻭﺍﻋﻄﻬﻢ ﺣﺼﺔ ﺑﺪﻻ ﻋﻨﻪ".
ﻭﺷيئا فشيئا، ﻭﺑﻐﻴﺎﺏ الرقابة، ﻭﺍﻟﺤﺴﻴﺐ ثبّت المدير نسيبه البواب ﻣﻌﻠما بالمدرسة، ودارت الأيام، وارتقى مدير المدرسة فأصبح مديراً للتعليم، فرقى نسيبه البواب الى مدير للمدرسة.
ﺛﻢ ﺩﺍﺭﺕ ﺍﻻﻳﺎﻡ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻧﺴﻴﺐ البواب ﻭﺯﻳﺮاً للتعليم، ﻓﺮﻗﻰ ﻧﺴﻴﺒﻪ البواب ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﺮ ﺗﻌﻠﻴﻢ. ﻣﻜﺘﺐ ﻓﺨﻢ ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﺧﺪﻡ ﻭﺣﺸﻢ، ﻭﻣﻔﺘﺸﻴﻦ، ﻭﻣﺪﺭﺳﻴﻦ ﺣﻮﻟﻪ ﻳﺘﻤﻠﻘﻮن له، ﻭﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ماشية جاية، ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﻳﺘﺼﻔﺤﻬﺎ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ.
ﻭذات يوم وﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﺼﻔﺤﻪ ﺇﺣﺪﻯ الجرائد، ﻭﻗﻊ ﻧﻈﺮﻩ ﻋﻠﻰ أحد العناوين ﻳﻘﻮل "ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ يقرر ﺗﺸﻜيل ﻟﺠﺎﻥ ﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ، وﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ".
ﺍﺭﺗﺒﻚ البواب ﻭﺃﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﺬﻋﺮ، ﻭﺧﺸﻲ أن يُفتضح أمره، ﻓﻬﻮ بواب، ﻭﻻ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻟﺪﻳﻪ ﺗﺆﻫﻠﻪ ﻟﻠﻤﻨﺼﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻓﻴﻪ، فاﺗﺼﻞ ﺑﻨﺴﻴﺒﻪ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻗﺎﻝ له: "يابو نسب، أﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ أﻥ ﻻ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻟﺪﻱ، وأن قرار إعادة تقييم الشهادات سيفضحني"!
ﻓﻀﺤﻚ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ: "ﻻ ﺗﺨﻒ ياسيادة المدير، فقد ﻭﺿﻌﺘﻚ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﺘﻘﻴيم".
لأعرف إذا كانت هذه القصة حقيقية أم لا، ويقول المصدر الذي استقينا منه القصة: "وهكذا تـُدار الامور يا سادة، وهكذا يتم التحقيق بقضايا الفساد".
نشرت جريدة "الشاهد".....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
