نعيش اليوم في عالم غير مستقر، أقوياؤه يتحكمون في بقية الدول، وقد فقد الأقوياء فيه بوصلتهم الإنسانية والتعايش العادل منذ عقدين من الزمان، ومضوا في مسار يُفهم منه رغبة جامحة للعودة إلى النمط الاستعماري القديم الذي كان سائداً في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، أي ذلك النمط القائم على استباحة الدول الواقعة تحت نفوذهم، أو استعمارها بشرياً ومالياً ونهب الثروات الطبيعية الهيدروكربونية أو المعادن الثمينة.
في عالم هكذا تفكر وتخطط وتعمل قواه الكبرى سيكون اللااستقرار والحروب والاضطرابات المستمرة هي صنوانه وأحواله، وسيستمر ذلك حتى يبزغ فجر نظام عالمي جديد يقوم على مبادئ التعايش واحترام الدول والشعوب الأخرى بمكوناتها المختلفة العرقية والإثنية والدينية، ولا أظن أن النظام العالمي الجديد يبعد عنا سوى عقد من الزمان يزيد أو ينقص قليلاً!
فمسلك الدول العظمى، وخصوصاً أميركا في سلوكها الاستفرادي والتعالي الاستعماري، يكتب آخر فصول عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية بقواه وتحالفاته ومناطق نفوذه وقواعده المباشرة وغير المباشرة.
ورغم سوداوية المشهد العام لعالم اليوم المضطرب والقائم على الأطماع والأنانية والاستهتار بالشعوب والدول، فإنني أجد بوادر تدعو للتفاؤل بتحوّل لعالم أكثر عدالة وتعايشٍ واحترام متبادل، سيُبعث من رحم معاناة العالم اليوم المحكوم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
