الأسرة مرتكز الهوية الوطنية ونقطة انطلاق التنمية

نظّم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أمس، بالشراكة الاستراتيجية مع وزارة الأسرة، الملتقى السنوي الثالث لـ«مفكرو الإمارات»، تحت عنوان «الأسرة الإماراتية: قيم وطنية وتحولات عصرية»، وذلك بمناسبة «عام الأسرة»، وشهد الملتقى الذي انعقد بالشراكة مع وزارة الأسرة والهيئة الاتحادية للشباب، جلسات ثرية. حضر الملتقى، الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، ومعالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلي، أمين عام مؤسسة إرث زايد الإنساني، ومعالي الدكتور سلطان النيادي، وزير دولة للشباب، ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، وكبار المسؤولين، وكوكبة من الخبراء والباحثين.

ومشروع «مفكرو الإمارات» انطلق في يناير 2022 من قبل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، بهدف دعم المفكرين والباحثين الإماراتيين، وإبراز دورهم المجتمعي، ليشكل منصة لإسهاماتهم الفكرية، وينظم المركز فعالية ملتقى «مفكرو الإمارات» سنوياً، كمساحة لالتقاء العقول الإماراتية، يتم فيها تبادل الآراء والأفكار، بما يسهم في تقديم مرئيات تدعم صناع القرار.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور سلطان محمد النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، أن ملتقى «مفكرو الإمارات» ينعقد بنسخته الثالثة تحت شعار «الأسرة الإماراتية: قيمٌ وطنية وتحولاتٌ عصرية»، بالشراكة مع وزارة الأسرة، استناداً إلى توجيهات القيادة الرشيدة بأن يكون تمكين الأسرة أولوية وطنية، ومسؤولية اجتماعية مشتركة. وأشار النعيمي إلى أن جلسات الملتقى تناقش قضايا الاستقرار الأسري والأنماط السلوكية المالية للإماراتيين والمرونة الأسرية، ودور الأسرة في تعزيز الهوية الوطنية، واصفاً الملتقى بأنه يندرج ضمن «خط الدفاع الفكري» الذي يناقش ما يهم الوطن ويقدم مقترحات.

وتحت عنوان «نحو أسرة مستقرة مزدهرة»، انطلقت أولى جلسات الملتقى بمشاركة معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، وأدارت الجلسة د. ابتسام الطنيجي، مستشار مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية للشؤون الاستراتيجية، وأكدت سهيل أن «عام الأسرة» الذي يأتي تحت شعار «النماء والانتماء» ينطلق من قناعة مفادها بأن الأسرة هي نقطة الانطلاق في بناء الإنسان، وتعزيز تماسك المجتمع، واللبنة الأولى في نهج الإمارات المتمحور حول الإنسان كأساس للتنمية. وأكدت أهمية الاستقرار الأسري في التحصيل الدراسي لدى الطلاب، ومنع التسرب الدراسي، وعلى المدى البعيد يعزز الاستقرار الأسري الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدة أن الاستقرار الأسري شأن استراتيجي وليس مجرد مسألة اجتماعية، ما يتطلب الانتقال من مبادرات متفرقة إلى أخرى متكاملة متسلسلة مرتبطة بدورة حياة الأسرة، ويتم الوصول إليها من نافذة واحدة تغطي جميع الفئات العمرية.

وعن السياسات التي تراعي ظروف الأسرة عبر التوفيق بين الأسرة والعمل، أوضحت معالي وزيرة الأسرة أن «الأجندة الوطنية لنمو الأسرة» صدرت في نوفمبر 2025 لإزالة العوائق الاقتصادية والزمنية، وتوسيع خيارات التوفيق بين العمل والأسرة، من أجل ظروف عمل مناسبة للوالدين.

قيم زايد

وفي «برزة فكر» بعنوان «الأسرة هوية متجذرة وبيئة مترابطة»، وأدارها الإعلامي جمال الملا، أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، ضرورة تحديد أهداف واضحة للأسرة الإماراتية ضمن خطة ذات مدخلات ومخرجات قابلة للقياس، تُوزّع على البيوت، وتوجّه الجهود لغرس القيم، وبناء هوية متجذِّرة تُهيّئ الأبناء للمستقبل، عبر قيم الولاء والوفاء والإخلاص وصلة الرحم. وحذَّر من التأثير السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أهمية التمسك بقيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والقائمة على التسامح.

وفي جلسة أدارها د. سلطان النعيمي، بعنوان «دور الأسرة في تنمية وازدهار الوطن»، أكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، أمين عام مؤسسة إرث زايد الإنساني، أن الأسرة نواة المجتمع إذا صلحت صلح المجتمع، مشيراً إلى اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بالأسرة، حيث تم تدشين وزارة للأسرة عام 2025، وفي أبوظبي تم إطلاق «استراتيجية جودة حياة الأسرة» في عام 2023، وتم إطلاق مبادرة «مديم»، ونوّه إلى أن المجتمع يشيخ من خلال (الفئة العمرية ما فوق الـ60 عاماً). وأشار إلى زيادة الأعراس بنسبة 16 في المئة خلال سنة واحدة، متجاوزةً المستهدف من مبادرة مديم الرامية إلى زيادة الأعراس بنسبة 5 في المائة خلال 5 سنوات، وأشار إلى أن متوسط عمر الزواج أصبح 27 عاماً بعدما كان 29.3 عام.

المرونة الأسرية

وتحت عنوان «المرونة الأسرية: استراتيجيات وتدخلات»، تضمن الملتقى جلسة شارك فيها د. حمد الغافري، رئيس الجمعية الدولية لطب الإدمان، وشيخة المنصوري، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال بالإنابة، ود. ليلى الهياس، المدير التنفيذي لقطاع الرعاية الأسرية والطفل بدائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، ود. فواغي النقبي، مدير إدارة نماذج الرعاية الصحية بدائرة الصحة في أبوظبي، وأدارها د. سعد اليعاقيب، مدير إدارة الدراسات الإماراتية واستطلاعات الرأي بالمركز. واستنتج المشاركون أن المرونة المالية تعني قدرة الأسرة على التكيف مع الظروف والمشكلات بطريقة إيجابية، وينبغي أن تتعزز قدرة الأسرة على مواجهة التحديات المتداخلة والمتعددة كالتحديات الاقتصادية والنفسية والتحديات الخارجية المتمثلة في الانفتاح الثقافي وضعف التواصل الأسري، وأشارت الجلسة إلى أن 95 في المائة من أسباب الإدمان مرتبطة بالمشاكل الأسرية، وأن هناك عوامل تعزز المرونة الأسرية، أهمها منظومة القيم المستمدة من الدين الإسلامي والقيم الروحية التي توفر ما يسمى بـ«الأمان العاطفي».

ركيزة أساسية لمجتمع آمن

شاركت شرطة أبوظبي في فعاليات النسخة الثالثة من ملتقى «مفكرو الإمارات»، وأكد العقيد سيف علي الجابري، مدير إدارة الشرطة المجتمعية بالإنابة، أن المشاركة تأتي تجسيداً للالتزام بدعم.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الاتحاد الإماراتية

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
المكتب الإعلامي لحكومة دبي منذ 20 ساعة
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 7 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين
موقع 24 الإخباري منذ 21 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 20 ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات
موقع 24 الرياضي منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ ساعتين