في حياتنا اليومية نتلفت يميناً وشمالاً فنجد الصِّين صارت تفصيلاً موجوداً في جوانبنا، وفي كل ما حوالينا، وهذا الأمر لم يعد شعاراً سياسياً يقرأ في نشـرات السِّياسة الدُّولية، ولا خبراً اقتصادياً منشوراً في صفحات الاقتصاد، فالطُّوب الصِّيني يبني جدران منازلنا، والبلاط يزينها، والأدوات الكهربائية والمنزلية والملابس، وحتى شواحن الهواتف، كلها تحمل بصماتها، ووحيِّ صناعاتها، فأصبحت تتواجد أمامنا في البيوت، والشوارع، وفي الورش والمصانع، بل وفي مختلف تفاصيل الحياة، ليبرز المُنتج الصيني بوصفه القاسم المشترك الأكبر بين فقراء العالم وأغنيائه، وهذه وحدها تعدُّ رسالة الصِّين ورؤيتها نحو العالم.
ولكن اللافت ليس «كثرة الوجود» فقط، بل هدوؤه وانسيابه وانسياقه، فالصين لا تدخل بلداننا بخطاباتٍ جماهيرية، ولا بضجيجٍ أيديولوجي، ولا بشعاراتٍ حقوقية، ولا يهمها شكل الحكم وطبيعته، إنما تدخل بالسعر المنخفض، وبالوفرة السَّهلة، وبالقُدرة على الوصول، لتبيعنا كل ما نحتاجه من سلعٍ وموادٍ تؤدي الغرض، لنعيش حياتنا باستقرارٍ وهناء، وبالذات في الدول ذات الاقتصادات الضعيفة والمنخفضة، والتي لا مجال لديها ولا تحتمل عنصـري الماركة الجذَّابة والرَّفاهية الباذخة.
ففي اليمن - مثلاً - والتي تُعاني انهيارٍا اقتصاديا، لم يعد السُّؤال عن الماركة بقدر ما هو عن القُدرة على التَّواجد والاستمرار! وهنا وجدت السِّلع الصِّينية بيئةً خصبةً ومثاليةً، فقدمتها بأسعارٍ مُنخفضةٍ تُناسب دخولاً مُنهكةً ومُستنزفة، وسوقاً كبيراً يحتاج للوفرة في العرض وسط شُحُّ البدائل، وقدرةً على سدِّ فجواتٍ تركتها الدَّولة الغائبة وقطاعها الاقتصادي المُنهار، وبالتَّالي فالأرقام والمؤشـرات توضح حصول الصِّين عام 2024م على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
