الحياة كما يراها هؤلاء
عشرة قصص قصيرة جدا".
1. الصَّحَفِيّ
يَرَى الحَيَاةَ سِبَاقًا مَعَ الزَّمَنِ.
كُلُّ مَا لَا يُلْتَقَطُ الآنَ يُدَفَنُ إِلَى الأَبَدِ.
يَعِيشُ وَهُوَ يُعْتَقَدُ أَنَّ التَّأْخِيرَ خَطِيئَةٌ،
ثُمَّ يَكْتَشِفُ مُتَأَخِّرًا أَنَّ بَعْضَ الحَقَائِقِ لَا تُنقَذُهَا السُّرْعَةُ.
وَأَحْيَانًا، يَجِدُ نَفْسَهُ يَكْتُبُ عَنْ فَرَحٍ لَمْ يَعِشْهُ، أَوْ حُزْنٍ لَمْ يَشْعُرْ بِهِ،
لِيَظَلَّ يَرْكُضُ خَلْفَ الحَيَاةِ كَمَا يَرْكُضُ خَلْفَ خَبَرٍ عَاجِلٍ لَا يَتْرُكُهُ.
2. المُعَلِّم
يَرَى الحَيَاةَ مَشْرُوعًا مُؤَجَّلَ النَّتَائِجِ.
يَبْذُرُ المَعْنَى فِي عُقُولٍ لَا يَرَاهَا تَكْبُرُ،
وَيَعْتَادُ أَنْ يُؤْمِنَ بِالمُسْتَقْبَلِ دُونَ أَنْ يُطَالِبَهُ بِدَلِيلٍ.
وَيَجِدُ السَّعَادَةَ فِي لَحْظَةِ فَهْمٍ عَابِرٍ،
كَابْتِسَامَةِ طِفْلَةٍ أَوْ عِبَارَةٍ صَادِقَةٍ مِنْ تِلْمِيذٍ لَمْ يَتَوَقَّعْهَا،
فَتُشْعِرُهُ أَنَّ جُهْدَهُ لَمْ يَذْهَبْ سَدًى.
3. المُهَنْدِس
يَرَى الحَيَاةَ نِظَامًا لَهُ مِنْطِقٌ خَفِيّ.
يُؤْمِنُ أَنَّ لِكُلِّ مُشْكِلَةٍ سَبَبًا،
وَحِينَ يَفْشَلُ الإِصْلَاحُ يَبْدَأُ الشَّكُّ فِي التَّصْمِيمِ لَا فِي الأَدَاةِ.
يُعِيدُ القِيَاسَاتِ، يُحَسِبُ الاحْتِمَالَاتِ، وَيُعِيدُ الْمُحَاوَلَةَ،
لِأَنَّ الإِيمَانَ بِالنِّظَامِ يُعْطِيهِ القُدْرَةَ عَلَى مُوَاجَهَةِ الفَوْضَى، مَهْمَا كَانَت صَاخِبَةً.
4. المُوسِيقَار
يَرَى الحَيَاةَ زَمَنًا يُقَاسُ بِالإِحْسَاسِ لَا بِالسَّاعَاتِ.
يَعْرِفُ أَنَّ المَعْنَى لَا يُقَالُ بَلْ يُسْمَعُ،
وَأَنَّ الفَوْضَى أَحْيَانًا هِيَ شَكْلٌ آخَرُ مِنَ الانْسِجَامِ.
يَسْتَمِعُ إِلَى الصَّمْتِ بَيْنَ النَّغَمَاتِ،
وَيَعْلَمُ أَنَّ مَا لَا يُعْزَفُ قَدْ يَكُونُ أَعْمَقَ أَثَرًا مِنْ كُلِّ مَا يُسْمَعُ.
5. الفَيْلَسُوف
يَرَى الحَيَاةَ اِحْتِمَالًا لَا حَقِيقَةَ.
يَشُكُّ كَيْ يَطْمَئِنَّ،
وَيَهْدِمُ الأَفْكَارَ لِأَنَّ الثَّبَاتَ عِنْدَهُ مَوْتٌ مُبَكِّرٌ.
وَيَجْلِسُ وَحِيدًا أَمَامَ سُؤَالٍ طَوِيلٍ،
لِيَكْتَشِفَ أَنَّ التَّفْكِيرَ نَفْسَهُ أَحْيَانًا أَكْثَر وُضُوحًا مِنْ أَيِّ جَوَابٍ مُحْتَمَلٍ.
6......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
