كشف مصدر مطّلع في مكتب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، لـ «الجريدة»، أن موسكو باشرت، الأسبوع الماضي، تحرّكاً دبلوماسياً مكثفاً لخفض التوتر بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وإيران، في محاولةٍ لمنع ضربة أميركية باتت تُوصف بأنها وشيكة، أو بالحدّ الأدنى الحيلولة دون انزلاق المواجهة نحو صراع شامل قد يُفضي إلى تغيير النظام في الجمهورية الإسلامية ويفتح الباب أمام فوضى إقليمية واسعة.
وقال المصدر إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ناقش الملف الإيراني مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، ومع جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، خلال زيارتهما لموسكو الخميس الماضي، مضيفاً أن الموفدين الأميركيين توجّها عقب ذلك مباشرة إلى القدس، حيث التقيا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبحثا معه الأفكار التي طرحها بوتين، كما استمعا إلى التقييم الإسرائيلي حيالها.
وأضاف أن بوتين طرح مبادرة من ثلاث نقاط، الأولى تتمثل في ضرورة تحييد إسرائيل عن مسار المواجهة، انطلاقاً من أن بوتين كان قد توصّل سابقاً إلى تفاهمات غير معلنة بين تل أبيب وطهران تقوم على مبدأ عدم الاعتداء المتبادل، ويرى أن منع اندلاع مواجهة إسرائيلية إيرانية جديدة، على غرار ما حدث خلال حرب الأيام الـ12 في يونيو الماضي، من شأنه نزع فتيل توسُّع الصراع إلى ساحات أخرى مثل العراق ولبنان واليمن.
أما النقطة الثانية فتنطلق من فرضية أنه في حال قرر الرئيس ترامب توجيه ضربة عسكرية إلى إيران بهدف كسر التوازنات القائمة وإنهاء حالة الجمود التي تلف المفاوضات، فإن هذه الضربة ينبغي أن تكون محدودة السقف، ولا ترقى إلى مستوى السعي إلى تغيير النظام، وفي المقابل يُفترض أن يكون الرد الإيراني عليها محدوداً أيضاً، وبعبارة أوضح، يتحدث المصدر عن تصميم ضربة بـ «التراضي»، تكفل إرضاء الجانب الأميركي من دون دفع طهران إلى خيارات راديكالية أو تصعيد غير قابل للاحتواء.
وعلى هذا الأساس، تقود النقطة الثالثة إلى العودة المتبادلة إلى طاولة المفاوضات، بوصفها «الخاتمة السياسية» لهذه الضربات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
